Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 41, halaman 410

  1. (٤٨) - (كتاب القدر)
  2. (١) - (باب كيفية خلق الآدمي في بطن أمه، وكتابة رزقه، وأجله، وعمله، وشقاوته، وسعادته)

وقد أجاب عن ذلك أبو الأسود، وأحسن في الجواب، ومقتضى الجواب: أن الظلم لا يُتصوّر من الله تعالى، فإنَّ الكل خَلْقه، وملكه، لا حَجْر عليه، ولا حكم، فلا يتصوّر في حقّه الظلم؛ لاستحالة شرطه، على ما بيّنّا غير مرّة، ثم عَضَد بقوله: لا يُسأل عما يفعل، وهم يُسألون، ولَمّا سَمِع عمران هذا الجواب تحقّق أنه قد وُفِّق للحقّ، وأصاب عين الصواب، فاستحسن ذلك منه، وأخبره أنه إنما امتحنه بذلك السؤال؛ ليختبر عقله، وليستخرج علمه، ثم أفاده الحديث المذكور، ومعناه قد تقدّم الكلام عليه. انتهى (¬١).

(قَالَ) أبو الأسود: (فَفَزِعْتُ) بكسر الزاي، من باب تَعِب، (مِنْ ذَلِكَ فَزَعًا شَدِيدًا، وَقُلْتُ: كُلُّ شَيْءٍ) مبتدأ خبره قوله: (خَلْقُ اللهِ)؛ أي: مخلوقه، (وَمِلْكُ يَدِهِ)؛ أي: مملوك له، وتحت تصرّفه يفعل فيه ما يشاء، (فَلَا يُسْأَلُ) بالبناء للمفعول؛ أي: لا أحد يسأل الله ﷾ (عَمَّا يَفْعَلُ) في عباده من خير، أو شرّ، (وَهُمْ)؛ أي: العباد (يُسْأَلُونَ)؛ أي: يسألهم الله ﷿ عما فعلوه، ولقد أحسن أبو الأسود ﵀ في الجواب، ومقتضى جوابه أن الظلم لا يُتصوّر من الله ﷿، فإن الكلّ خَلْقه، وملكه، لا حجر عليه أن يفعل فيهم ما يشاء، فلا يُتصوّر في حقّه الظلم؛ لأنَّ الظلم التصرّف في ملك الغير بغير إذنه، وهم ملكه، ثمّ عضد ذلك بقوله تعالى: ﴿لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ (٢٣)﴾ [الأنبياء: ٢٣]، ولما سمع عمران ﵁ هذا الجواب منه أعجبه، واستحسنه منه، وترحّم عليه، كما قال: (فَقَالَ لِي: يَرْحَمُكَ اللهُ) وأخبره أنه إنما سأله امتحانًا له؛ ليختبر ما عنده من عِلم هذا الباب، فقال: (إِنِّي لَمْ أُرِدْ بِمَا سَأَلْتُكَ، إِلَّا لأَحْزُرَ) بتقديم الزاي على الراء، من بابي ضرب، ونصر؛ أي: لأقدّر، وأمتحن (عَقْلَكَ)؛ أي: فهمك، ومعرفتك بالشيء، قال في "القاموس"، و"شرحه": العَقْل: العِلم، وعليه اقتصرَ كثيرون، وفي "العُباب": العَقْل: الحِجْرُ، والنُّهْيَة، ومثلُه في "الصِّحاح"، وفي "المُحكَم": العَقْل: ضِدُّ الْحُمْق، أو هو العِلمُ بصفاتِ الأشياءِ، من حُسنِها وقُبحِها، وكمالِها ونُقصانِها، أو هو العِلمُ بخيرِ الخَيرَيْن، وشَرِّ الشَّرَّيْن، أو مُطلَقٌ لأمورٍ، أو لقُوَّةٍ بها يكون التَّمييزُ بين القُبحِ والحُسن،

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 41، ص 410 (SanadKitab #148870, hlm. urut 27116)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.