Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 41, halaman 439

  1. (٤٨) - (كتاب القدر)
  2. (٢) - (باب حجاج آدم وموسى (﵉)

ولا يستقبحون سيّئةً، فإنهم لا يرون لمخلوق فعلًا، بل لا يرون فاعلًا إلا الله، بخلاف من شهد لنفسه فعلًا، فإنه يُذَمُّ ويُعاقَب، وهذا قول كثير من متأخري الصوفيّة المدّعين للحقيقة، وقد يجعلون هذا نهاية التحقيق، وغاية العرفان والتوحيد، وهذا قول طائفة من أهل العلم.

قال: وممن يُشبه هؤلاء كثير من الفلاسفة، كقول ابن سينا بأن يشهد سرّ القدر، والرازيّ يقرّر ذلك؛ لأنه كان جبريًّا محضًا.

وفي الجملة فهذا المعنى دائر في نفوس كثير من أهل العلم والعبادة، فضلًا عن العامّة، وهو مناقض لدين الإسلام.

قال: إذا عرفت هذا، فنقول: الصواب في قصّة آدم وموسى ﵇ أن موسى لم يَلُم آدم إلا من جهة المصيبة التي أصابته وذريّته بما فعل، لا لأجل أن تارك الأمر مذنبٌ عاصٍ، ولهذا قال: "لمَا أخرجتنا ونفسك من الجنّة؟ "، ولم يقل: لماذا خالفت الأمر، ولماذا عصيت؟. إلى آخر كلامه ﵀ (¬١).

قال الجامع عفا الله تعالى عنه: هذا الذي صوّبه شيخ الإسلام ﵀ من أن لوم موسى لآدم ﵇ على المصيبة، لا على الذنب هو الذي يترجّح عندي؛ لوضوح حجته، كما فصّله ﵀ تفصيلًا حسنًا، وحققه تحقيقًا بليغًا، فراجعه تستفد.

ثم رأيت ابن أبي العزّ شارح "العقيدة الطحاويّة" ﵀ ذكر نحو ما سبق عن ابن تيميّة ﵀ فقال: نتلقى هذا بالقبول، والسمع، والطاعة؛ لصحّته عن رسول الله ﷺ، ولا نتلقّاه بالردّ والتكذيب لراويه، كما فعلت القدريّة، ولا بالتأويلات الباردة، بل الصحيح أن آدم ﵇ لم يحتجّ بالقضاء والقدر على الذنب، وهو كان أعلم بربّه وذنبه، بل آحاد بنيه من المؤمنين لا يحتجّ بالقدر، فإنه باطلٌ، وموسى ﵇ كان أعلم بأبيه، وبذنبه من أن يلوم آدم ﵇ على ذنب قد تاب منه، وتاب الله عليه، واجتباه، وهداه، وإنما وقع اللوم على المصيبة التي أخرجت أولاده من الجنّة، فاحتجّ آدم ﵇ بالقدر على المصيبة، لا على الخطيئة، فإن القدر يُحتجّ به عند المصائب، لا عند المعايب.

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 41، ص 439 (SanadKitab #148870, hlm. urut 27145)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.