سعيد بن جبير، وضعّفه شعبة في حبيب بن سالم وفي مجاهد، من الخامسة، مات سنة خمس وقيل: ست وعشرين، (ع) تقدم في "الطهارة" ٩/ ٥٧٨.
٤ - (سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ) الأسدي مولاهم الكوفي، ثقة ثبت فقيه، من الثالثة، وروايته عن عائشة وأبي موسى ونحوهما مرسلة، قُتل بين يدي الحجاج سنة خمس وتسعين ولم يكمل الخمسين، (ع) تقدم في "الإيمان" ٥٧/ ٣٢٩.
٥ - (ابْنُ عَبَّاسٍ) هو: عبد الله الحبر البحر ﵄، تقدّم في الباب
الماضي.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من خماسيّات المصنّف ﵀، وفيه رواية تابعيّ عن تابعيّ: أبي بشر عن سعيد، وفيه ابن عبّاس ﵄ أحد العبادلة الأربعة، والمكثرين السبعة.
شرح الحديث:
(عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) ﵄؛ أنه (قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ) قال في "الفتح": لم يسمع ابن عباس ﵄ هذا الحديث من النبيّ ﷺ، بَيَّن ذلك أحمد، من طريق عمّار بن أبي عمّار، عن ابن عباس قال: كنت أقول في أولاد المشركين: هم منهم، حتى حدّثني رجل عن رجل، من أصحاب النبيّ ﷺ، فلقيته، فحدّثني عن النبيّ ﷺ أنه قال: "ربهم أعلم بهم، هو خلقهم، وهو أعلم بما كانوا عاملين"، فأمسكت عن قولي. انتهى (¬١).
(عَنْ أَطْفَالِ الْمُشْرِكِينَ)؛ أي: عن حُكمهم، أهم من أهل الجنّة، أم من أهل النار؟ (قَالَ) ﷺ: ("اللهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ") قال ابن قتيبة: أي: عَلِم أنهم لا يعملون شيئَّا، ولا يرجعون، فيعملون، أو أخبر بعلم الشيء لو وُجد كيف يكون، مثل قوله: ﴿وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا﴾ [الأنعام: ٢٨]، ولكن لم يُرِد أنهم يُجَازَوْن بذلك في الآخرة؛ لأن العبد لا يجازى بما لم يعمل.
وقال ابن بطال: يَحْتَمِل قوله: "الله أعلم بما كانوا عاملين" وجوهًا مَن التأويل: