بلفظ الجمع، فقيل: أنصاريّ. انتهى (¬١).
قال الجامع عفا الله عنه: وإلى جواز النسبة إلى الجمع إذا أُجري مُجرى المفرد، كأنصار، أشار ابن مالك ﵀ في "الخلاصة" بقوله:
وَالْوَاحِدَ اذْكُرْ نَاسِبًا لِلْجَمْعِ … إِنْ لَمْ يُشَابِهْ وَاحِدًا بِالْوَضْعِ
(فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ طُوبَى لِهَذَا) قال الطيبيّ ﵀: "طوبى" فُعلى من الطيب، قُلبت الياء واوًا للضمة قبلها، قيل: معنى طوبى له: أطْيب المعيشة له. وقيل: معناه: أُصيب خيرًا، على الكناية؛ لأن إصابة الخير مستلزم لطِيب العيش له، فأَطلق اللازم، وأراد الملزوم. انتهى (¬٢).
وقال ابن منظور ﵀: طُوبَى فُعلَى من الطِّيب، كأنّ أصله طُيْبَى، فقلبوا الياء واوًا للضمّة قبلها. وفي "التهذيب": والعرب تقول: طُوبَى لكَ، ولا تقول: طوباك، وهذا قول أكثر النحويين، إلا الأخفش، فإنه قال: من العرب مَن يُضيفها، فيقول: طوباك. وقال أبو بكر: طوباك إن فعلتَ كذا، قال: هذا مما يَلْحَن فيه العوامّ، والصواب: طوبى لك إن فعلتَ كذا وكذا.
وطوبَى شجرة في الجنّة، وفي التنزيل العزيز: ﴿طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ﴾ [الرعد: ٢٩]، وذهب سيبويه بالآية مذهب الدعاء، قال: هو في موضع رفع، يدلّك على رفعه رفعُ: ﴿وَحُسْنُ مَآبٍ﴾. قال ثعلب: وقرئ: (طوبى لهم وحُسْنَ مآب) -أي: بالنصب- فجَعَل طوبى مصدرًا، كقولك: سَقْيًا له، ونظيرُهُ من المصادر: الرُّجعَى، واستَدَلَّ على أن موضعه نَصْبٌ بقوله: ﴿وَحُسْنُ مَآبٍ﴾.
قال الزجّاج: جاء في التفسير عن النبيّ ﷺ، أن طُوبَى شجرة في الجنّة. وقيل: طوبى لهم: حُسنَى لهم. وقيل: خَيرٌ لهم. وقيل: خِيرَةٌ لهم. وقيل: طوبى اسم الجنّة بالهندية. وفي "الصحاح": طوبى اسم شجرة في الجنّة. قال أبو إسحاق: طُوبى فُعلَى من الطِّيبِ؛ والمعنى: أن العيش الطيّب لهم، وكلّ ما