Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 5, halaman 74

  1. (١) (كتاب الإيمان)
  2. (٨٤) (باب قوله ﷺ: "نور أنى أراه؟ "، وفي رواية: "رأيت نورا")

خالصًا لوجهه، ولا على سنة رسول الله ﷺ، وصارت تلك الشبهات الباطلة التي كان يظنها علومًا نافعة كذلك هباءً منثورًا، فصارت أعماله وعلومه حسرات عليه.

و"السَّرَاب": ما يُرَى في الفلاة المنبسطة من ضوء الشمس وقت الظهيرة يَسْرُب (¬١) على وجه الأرض، كأنه ماء يجري، و"القيعة": القاع، وهو: المنبسط من الأرض الذي لا جبل فيه، ولا فيه وادٍ، فشُبِّه علوم من لَمْ يأخذ علومه وأعماله من الوحي بسراب، يراه المسافر في شدة الحرّ فيؤُمُّه فيخيب ظنه، ويجده نارًا تلظي، فهكذا علوم أهل الباطل وأعمالهم إذا حُشِر الناس، واشتد بهم العطش بَدَت لهم كالسراب، فيحسبونه ماءً، فإذا أتوه وجدوا الله عنده، فأخذتهم زبانية العذاب، فعَتَلُوهم إلى نار الجحيم، فسُقُوا ماءً حميمًا فقطّع أمعاءهم، وذلك الماء الذي سُقُوه هو تلك العلوم التي لا تنفع، والأعمال التي كانت لغير الله تعالى، صَيَّرها الله تعالى حميمًا سقاهم إياه، كما أن طعامهم من ضريع لا يسمن ولا يغني من جوع، وهو تلك المعلوم والأعمال الباطلة التي كانت في الدنيا كذلك لا تُسمى ولا تُغني من جوع، وهؤلاء هم الذين قال الله فيهم: ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا (١٠٣) الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا (١٠٤)﴾ [الكهف: ١٠٣، ١٠٤]، وهم الذين عُنُوا بقوله: ﴿وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا (٢٣)﴾ [الفرقان: ٢٣]، وهم الذين عُنُوا بقوله تعالى: ﴿كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ﴾ [البقرة: ١٦٧].

(والقسم الثاني) من هذا المصنّف: أصحاب الظلمات، وهم المنغمسون في الجهل، بحيث قد أحاط بهم من كلّ وجه، فهم بمنزلة الأنعام، بل هم أضلّ سبيلًا، فهؤلاء أعمالهم التي عملوها على غير بصيرة، بل بمجرد التقليد واتباع الآباء، من غير نور من الله تعالى، ﴿كَظُلُمَاتٍ﴾ جمع ظلمة، وهي ظلمة الجهل، وظلمة الكفر، وظلمة الظلم واتباع الهوي، وظلمة الشك والريب، وظلمة الإعراض عن الحقّ الذي بعث الله تعالى به رسله صلوات الله وسلامه عليهم، والنور الذي أنزله معهم؛ ليخرجوا به الناس من الظلمات إلى النور،

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 5، ص 74 (SanadKitab #148870, hlm. urut 2723)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.