١ - (منها): إثبات القَدَر، وأن الله ﷾ قدّر الأشياء، وعِلمها قبل أن يخلقها، ثم يخلقها على طِبق علمه، وتقديره، وأن الإيمان بذلك واجب.
٢ - (ومنها): عدم القطع لأحد بالجنّة، ولو صغيرًا، تأدبًا مع الله تعالى، فإنه الذي يعلم من هو أهل الجنة.
٣ - (ومنها): بيان أن الجنة والنار مخلوقتان الآن، وأن لهما أهلًا، لا يعلمهم إلا الله تعالى.
٤ - (ومنها): بيان مشروعية الصلاة على أطفال المسلمين.
٥ - (ومنها): بيان ما كان عليه النبيّ ﷺ من شدّة العناية بأمور المسلمين، ولو كانوا صغارًا، فكان يعود مرضاهم، ويشهد جنائزهم، ويعِين فقيرهم.
٥ - (ومنها): مشروعية إعلام أهل الفضل حتى يصلّوا على موتى المسلمين، وليس ذلك من النعي المنهيّ عنه.
٦ - (ومنها): ما قاله القاضي عياض ﵀: في هذا الحديث إشارة إلى أن الثواب والعقاب لا لأجل الأعمال، وإلا لكان ذراريّ المسلمين والكافرين لا من أهل الجنّة، ولا من أهل النار، بل الموجب هو اللطف الربّانيّ، والخذلان الإلهيّ المقدّر لهم، وهم في أصلاب الآباء، فالواجب التوقّف، وعدم الجزم.
وقال النوويّ ﵀: أجمع من يُعتدّ به من علماء المسلمين على أن من مات من أطفال المسلمين، فهو من أهل الجنّة؛ لأنه ليس مكلّفًا، وتوقّف فيه بعض من لا يُعتدّ به؛ لحديث عائشة ﵂ هذا، وأجاب العلماء بأنه لعله نهاها عن المسارعة إلى القطع من غير دليل قاطع، كما أنكر على سعد بن أبي وقّاص في قوله: إني لأراه مؤمنًا، فقال: "أو مسلمًا"، ويَحْتَمل أنه ﷺ "قال هذا قبل أن يَعلَم أن أطفال المسلمين في الجنّة، فلما عَلِم قال في ذلك قوله ﷺ: "ما من مسلم يموت له ثلاثة من الولد، لم يبلغوا الحنث، إلا أدخله الله الجنة بفضل رحمته إياهم"، وغير ذلك من الأحاديث، والله أعلم. انتهى (¬١).