أخبرنا (¬١) أبو ذرّ محمد بن أبي الحسين بن أبي القاسم المذكّر، قال: أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفّار الزاهد، قال: أنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم المؤدّب، قال: أنا الحسين بن حفص، عن سفيان، عن طلحة بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله، عن عائشة بنت طلحة، عن عائشة أم المؤمنين ﵂ أنها قالت: أُتِي النبيّ ﷺ بصبيّ من الأنصار ليصلي عليه، قالت: فقلت: يا رسول الله طوبى لهذا، عصفور من عصافير الجنة، لم يعمل سوءًا، ولم يدره، فقال: "أو غير ذلك، يا عائشة إن الله خلق الجنة، وخلق لها أهلًا، خلقها لهم وهم في أصلاب آبائهم، وخلق النار، وخلق لها أهلًا، خلقها لهم، وهم في أصلاب آبائهم". انتهى (¬٢).
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.
(٧) (بَابُ بَيَانِ أَنَّ الآجَالَ، وَالأَرْزَاقَ، وَغَيْرَهَا، لَا تَزِيدُ، وَلَا تَنْقُصُ عَمَّا سَبَقَ بِهِ الْقَدَرُ)
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٦٧٤٧] (٢٦٦٣) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ -وَاللَّفْظُ لأَبِي بَكْرٍ- قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْيَشْكُرِيّ، عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الله، قَالَ: قَالَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ زَوْجُ النَّبِيِّ ﷺ: اللَّهُمَّ أَمْتِعْنِي بِزَوْجِي رَسُول اللهِ ﷺ، وَبِأَبِي أَبِي سُفْيَانَ، وَبِأَخِي مُعَاوِيَةَ، قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "قَدْ سَأَلْتِ اللهَ لآجَالٍ مَضْرُوبَةٍ، وَأَيَّامِ مَعْدُودَةٍ، وَأَرْزَاقٍ مَقْسُومَةٍ، لَنْ يُعَجِّلَ (¬٣) شَيْئًا قَبْلَ حِلِّه، أَو يُؤَخِّرَ شَيْئًا عَنْ حِلِّه، وَلَوْ كُنْتِ سَأَلْتِ اللهَ أَنْ يُعِيذَكِ مِنْ عَذَاب فِي النَّار، أَو عَذَابٍ فِي الْقَبْر، كَانَ خَيْرًا، وَأَفْضَلَ"، قَالَ: وَذُكِرَتْ عِنْدَهُ الْقِرَدَةُ، قَالَ مِسْعَرٌ: وَأُرَاهُ قَالَ: وَالْخَنَازِيرُ مِنْ مَسْخٍ، فَقَالَ: "إِنَّ اللهَ لَمْ يَجْعَلْ لِمَسْخٍ نَسْلًا، وَلَا عَقِبًا، وَقَدْ كَانَتِ الْقِرَدَةُ، وَالْخَنَازِيرُ قَبْلَ ذَلِكَ").