Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 41, halaman 548

  1. (٤٨) - (كتاب القدر)
  2. (٨) - (باب في الأمر بالقوة، وترك العجز، والاستعانة بالله تعالى، وتفويض المقادير لله ﷿)
  3. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد

وقوله: "وفي كل خيرٌ" معناه: في كل من القويّ والضعيف خير؛ لاشتراكهما في الإيمان، مع ما يأتي به الضعيف من العبادات. انتهى (¬١).

وقال القرطبيّ ﵀: قوله: "المؤمن القويّ خيرٌ إلخ"؛ أي: القويّ البدن، والنفس، الماضي العزيمة، الذي يَصلح للقيام بوظائف العبادات، من الصوم، والحج، والجهاد، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، والصبر على ما يُصيبه في ذلك، وغير ذلك مما يقوم به الدِّين، وتنهض به كلمة المسلمين، فهذا هو الأفضل، والأكمل، وأما من لم يكن كذلك من المؤمنين، ففيه خيرٌ من حيث كونه مؤمنًا، قائمًا بالصلوات، مكثّرًا لسواد المسلمين، ولذلك قال ﷺ: "وفي كل خيرٌ"، لكنه قد فاته الحظ الأكبر، والمقام الأفخر. انتهى (¬٢).

وقال الطيبيّ ﵀: قيل: أراد بالمؤمن القويّ: الذي قوي في إيمانه، وصَلُب في إيقانه بحيث لا يرى الأسباب، ووَثِق بمسبِّب الأسباب، والمؤمن الضعيف بخلافه، وهو أدنى مراتب الإيمان. قال: ويمكن أن يُذهَب إلى اللفّ والنشر، فيكون قوله: "احرص على ما ينفعك" بيانًا للقويّ، وقوله: "ولا تعجز" بيانًا للضعيف. انتهى (¬٣).

قال الجامع عفا الله تعالى عنه: قوله: "لا يرى الأسباب" إن أراد أنه لا يعتمد على الأسباب، فمسلَّم، وإن أراد أنه لا يأخذ بالأسباب أصلًا، فهذا لا مدح فيه؛ لأنه خلاف هدي النبيّ ﷺ، فإنه ﷺ كان يأخذ بالأسباب، ويحثّ عليها، وهو سيّد المتوكلين.

وبالجملة فالواجب على العبد أن يأخذ بالأسباب، ولا يعتمد عليها، بل يعتمد على الله ﷾، والله تعالى أعلم.

وقال القاري ﵀: قيل: المراد بالمؤمن القويّ: الصابر على مخالطة الناس، وتحمّل أذيّتهم، وتعليمهم الخير، وإرشادهم إلى الهدى، ويؤيّده ما أخرجه أحمد وغيره، عن ابن عمر ﵄ مرفوعًا: "المؤمن الذي يُخالط الناس،

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 41، ص 548 (SanadKitab #148870, hlm. urut 27254)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.