سليمان بن يسار، أن صَبِيغ بن عِسْل (¬١) قَدِم المدينة، فجعل يسأل عن متشابه القرآن، وعن أشياء، فبلغ ذلك عمرَ ﵁، فبعث إليه عمر فأحضره، وقد أَعَدَّ له عَراجين من عراجين النخل، فلما حَضَر قال له عمر: من أنت؟ قال: أنا عبد الله صَبِيغ، فقال عمر ﵁: وأنا عبد الله عمر، ثم قام إليه فضرب رأسه بعرجون فشجّه، ثم تابع ضربه حتى سال دمه على وجهه، فقال: حسبك يا أمير المؤمنين، فقد والله ذهب ما كنت أجد في رأسي، ثم إن الله تعالى ألهمه التوبة، وقَذَفها في قلبه، فتاب وحَسُنت توبته. انتهى كلام القرطبيّ ﵀ (¬٢)، وهو بحث مفيدٌ، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٦٧٥٣] (٢٦٦٦) - (حَدَّثنَا أَبُو كَامِلٍ فُضَيْلُ بْنُ حُسَيْنٍ الْجَحْدَرِيُّ، حَدَّثنَا حَمَّادُ بْنُ زيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَبَاحٍ الأنصَارِيُّ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو قَالَ: هَجَّرْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمًا، قَالَ: فَسَمِعَ أَصْوَاتَ رَجُلَيْنِ اخْتَلَفَا فِي آيَةٍ، فَخَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يُعْرَفُ فِي وَجْهِهِ الْغَضَبُ، فَقَالَ: "إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِاخْتِلَافِهِمْ فِي الْكِتَابِ").
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (أَبُو كَامِلٍ فُضَيْلُ بْنُ حُسَيْنٍ الْجَحْدَرِيُّ) البصريّ، تقدّم قريبًا.
٢ - (حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ) الجهضميّ البصريّ، تقدّم أيضًا قريبًا.
٣ - (أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ) عبد الملك بن حبيب البصريّ، تقدّم أيضًا قريبًا.
٤ - (عَبْدُ اللهِ بْنُ رَبَاحٍ الأَنْصَارِيُّ) أبو خالد المدنيّ، سكن البصرة، ثقة [٣] قتلته الأزارقة (م ٤) تقدم في "المساجد ومواضع الصلاة" ٥٧/ ١٥٦٢.