أجمع المسلمون على هذا، من عهد الصحابة ﵃ إلى الآن، والله تعالى أعلم (¬١).
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث عبد الله بن عمرو ﵄ هذا من أفراد المصنّف ﵀.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [١/ ٦٧٥٣] (٢٦٦٦)، و (النسائيّ) في "الكبرى" (٥/ ٣٣)، و (أحمد) في "مسنده" (٢/ ١٩٢)، و (سعيد بن منصور) في "سننه" (١/ ١٦٤)، و (أبو بكر الشيباني) في "الآحاد والمثاني" (٢/ ١٠٩)، و (البيهقيّ) في "شُعب الإيمان" (٢/ ٤١٧)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): بيان تحريم الاختلاف في القرآن الكريم، قال القرطبيّ ﵀: هذا الاختلاف لم يكن اختلافًا في القراءة؛ لأنَّه ﷺ قد سوّغ أن يُقرأ القرآن على سبعة أحرف، كما تقدَّم، ولم يكن أيضًا في كونها قرآنًا؛ لأنَّ ذلك معلوم لهم ضرورةً، ومثل هذا لا يَختلف فيه المسلمون، ولا يُقَرّون عليه؟ فإنَّه كفرٌ، فلم يبق إلا أنه كان اختلافًا في المعنى، ثم تلك الآية يَحْتَمِل أن تكون من المحكمات الظاهرة المعنى، فخالف فيها أحدهما الآخر، إما لقصور فهم، وإما لاحتمال بعيد، فأنكر النبيّ ﷺ ذلك؛ إذ قد تَرَك الظاهر الواضح، وعدل إلى ما ليس كذلك.
ويَحْتَمِل أن تكون من المتشابه، فتعرّضوا لتأويلها، فأنكر النبيّ ﷺ ذلك، فيكون فيه حجَّة لمذهب السّلف في التسليم للمتشابهات، وتَرْك تأويلها. انتهى (¬٢).
٢ - (ومنها): شفقة النبيّ ﷺ على أمته، حيث قام بتحذيرهم مما يؤدّي إلى ما هلكت الأمم السابقة بسببه.