ووهب بن كيسان، وسعيد بن مِيناء، ومجاهد، والحسن البصريّ، وقتادة، والشعبيّ، وخلق كثير.
وروى البخاريّ في "تاريخه" بإسناد صحيح، عن أبي سفيان، عن جابر: كنت أُمِيح أصحابي الماءَ يوم بدر، وأنكر ذلك الواقديّ. وقال زكريا بن إسحاق: حدثنا أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: غزوت مع رسول الله ﷺ تسع عشرة غزوة، قال جابر: لم أشهد بدرًا، ولا أحدًا، منعني أبي، قال: فلما قُتِل عبد الله لم أتخلف عن رسول الله ﷺ في غزوة قط، رواه مسلم. وقال حماد بن سلمة عن أبي الزبير، عن جابر: استغفر لي النبي ﷺ ليلة البعير خمسًا وعشرين مرةً. وقال وكيع، عن هشام بن عروة: رأيت لجابر بن عبد الله حَلْقَةً في المسجد، يؤخذ عنه العلم.
قال ابن سعد، والهيثم: مات سنة (٧٣)، وقال محمد بن يحيى بن حَبّان: مات سنة (٧٧)، وكذا قال أبو نعيم، قال: ويقال: مات وهو ابن (٩٤) سنةً، وصَلَّى عليه أبان بن عثمان، وهو آخر من مات من الصحابة بالمدينة (¬١). وقال عمرو بن علي، ويحيى بن بكير، وغيرهما: مات سنة (٧٨)، وقيل: غير ذلك، وقال البخاريّ: صَلّى عليه الحجاج.
أخرج له الجماعة، روى من الأحاديث (١٥٤٠) حديثًا، اتّفق الشيخان على (٥٨) حديثًا، وانفرد البخاريّ بـ (٢٦)، ومسلم بـ (١٢٦) حديثًا (¬٢). والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من خماسيّات المصنّف رحمه الله تعالى.
٢ - (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الجماعة، سوى أبي بكر بن أبي شيبة، فما أخرج له الترمذيّ.
٣ - (ومنها): أن شيخه أبا كُريب أحد مشايخ الأئمة الستة الذين رووا عنهم بغير واسطة، وهم المجموعون في قولي: