Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 41, halaman 689

  1. (٤٩) - كتاب العلم
  2. (٥) - (باب رفع العلم، وقبضه، وظهور الجهل، والفتن في آخر الزمان)
  3. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد

٦ - (ومنها): ما قاله ابن بطال ﵀: التوفيق بين الآية والحديث في ذم العمل بالرأي، وبين ما فعله السلف من استنباط الأحكام أن نص الآية ذمّ القول بغير علم، فُخَصّ به من تكلم برأي مجرد عن استناد إلى أصل، ومعنى الحديث: ذمّ من أفتى مع الجهل، ولذلك وَصَفهم بالضلال، والإضلال، وإلا فقد مَدَح من استنبط من الأصل بقوله تعالى: ﴿لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ﴾ [النساء: ٨٣]، فالرأي إذا كان مستندًا إلى أصل من الكتاب، أو السُّنَّة، أو الإجماع، فهو المحمود، وإذا كان لا يستند إلى شيء منها، فهو المذموم، قال: وحديث سهل بن حُنيف، وعمر بن الخطاب، وإن كان يدلّ على ذمّ الرأي، لكنه مخصوص بما إذا كان معارضًا للنصّ، فكأنه قال: اتهموا الرأي إذا خالف السُّنَّة، كما وقع لنا حيث أَمَرنا رسول الله ﷺ بالتحلل، فأحببنا الاستمرار إلى الإحرام، وأَرَدْنا القتال؛ لنكمل نسكنا، ونقهر عدونا، وخفي عنا حينئذ ما ظهر للنبيّ ﷺ، مما حُمدت عقباه، وعمر هو الذي كتب إلى شُريح: "انظر ما تبيّن لك من كتاب الله، فلا تسأل عنه أحدًا، فإن لم يتبيّن لك من كتاب الله، فاتّبع فيه سنة رسول الله ﷺ، وما لم يتبيّن لك من السُّنَّة، فاجتهد فيه رأيك"، هذه رواية سيّار، عن الشعبيّ، وفي رواية الشيبانيّ عن الشعبيّ، عن شريح: أن عمر كتب إليه نحوه، وقال في آخره: "اقض بما في كتاب الله، فإن لم يكن، فبما في سنة رسول الله ﷺ، فإن لم يكن، فبما قضى به الصالحون، فإن لم يكن، فإن شئت فتقدّم، وإن شئت فتأخر، ولا أرى التاخر إلا خيرًا لك"، فهذا عمر أمَر بالاجتهاد، فدلّ على أن الرأي الذي ذمّه: ما خالف الكتاب، أو السُّنَّة.

وأخرج ابن أبي شيبة بسند صحيح، عن ابن مسعود، نحو حديث عمر، من رواية الشيبانيّ، وقال في آخره: "فإن جاءه ما ليس في ذلك، فليجتهد رأيه، فإن الحلال بَيِّن، والحرام بَيِّن، فَدَعْ ما يريبك إلى ما لا يريبك". انتهى (¬١)، والله تعالى أعلم.

﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 41، ص 689 (SanadKitab #148870, hlm. urut 27395)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.