[تنبيه]: أما رواية عبد الملك بن عُمير، عن المنذر بن جرير عن أبيه، فقد قدّمت من ساقها في "كتاب الزكاة" برقم [٢١/ ٢٣٥١] (١٠١٧).
وأما رواية عون بن أبي جُحيفة عن المنذر بن جرير، فقد ساقها أحمد ﵀ في "مسنده"، فقال:
(١٩١٩٧) - حدّثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، عن عون بن أبي جحيفة،
عن المنذر بن جرير، عن أبيه، قال: كنا عند رسول الله ﷺ في صدر النهار،
قال: فجاءه قوم حُفاة عُراة، مُجتابي النمار، أو العباء، متقلدي السيوف، عامّتهم من مضر، بل كلهم من مضر، فتغيَّر وجه رسول الله ﷺ لِمَا رأى بهم من الفاقة، قال: فدخل، ثم خرج، فأمر بلالًا، فأَذَّن، وأقام، فصلى، ثم خطب، فقال: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾ [النساء: ١]-إلى آخر الآية- ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [النساء: ١]، وقرأ الآية التي في الحشر: ﴿وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾ [الحشر: ١٨]، تَصَدَّق رجل من ديناره، من درهمه، من ثوبه، من صاع برّه، من صاع تمره -حتى قال- ولو بشق تمرة"، قال فجاء رجل من الأنصار بصُرّة كادت كفه تعجز عنها، بل قد عجزت، ثم تتابع الناس، حتى رأيت كُومين من طعام، وثياب، حتى رأيت رسول الله ﷺ يتهلل وجهه؛ يعني كأنه مُذهبة، فقال رسول الله ﷺ: "من سنّ في الإسلام سنة حسنة، فله أجرها، وأجر من عمل بها بعده، من غير أن ينتقص من أجورهم شيء، ومن سنّ في الإسلام سُنَّة سيئة، كان عليه وِزرها، ووِزر من عمل بها بعده، من غير أن ينتقص من أوزارهم شيء". انتهى (¬١).
[تنبيه]: قد تقدّم في "الزكاة" أن قلت في هذه الرواية: لم أجد من ساقها بتمامها، والآن -بحمد الله تعالى وفضله- وجدت ذلك، وبالله تعالى التوفيق.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوَّل الكتاب قال:
[٦٧٨٠] (٢٦٧٤) - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَابْنُ حُجْرٍ، قَالُوا: حَدَّثنَا إِسْمَاعِيلُ -يَعْنُونَ ابْنَ جَعْفَرٍ- عَنِ الْعَلَاء، عَنْ أَبِيه، عَنْ أَبِي