من التأويل، فلا تلتفت إليه، والله تعالى الهادي إلى سواء السبيل.
(وَإِنْ تَقَرَّبَ مِنِّي شِبْرًا) بكسر الشين المعجمة، وسكون الموحّدة: ما بين طرفي الخنصرِ والإبهام بالتفريج المعتاد، والجمع أشبار، مثلُ حِمْل وأَحمال، والبُصْمُ بضم الباء الموحّدة، وسكون الصاد المهملة: ما بين الخنصر والبنصر، والْعَتَبُ بعين مهملة، وتاء مثناة من فوقُ، ثم باء موحّدةٌ، وزانُ سبب: ما بين الوسطى والسبابة، ويقال: هو جَعْلك الأصابع الأربع مضمومةً، والفِتْرُ: ما بين السبابة والإبهام، والفَوْتُ: ما بين كل إصبعين طولًا، والوَضِيم بالضاد المعجمة، وزانُ أمير: ما بين البنصر والوسطى، وشَبَرْتُ الشيءَ شَبْرًا، من باب قتل: قِستُهُ بالشِّبْر، وكم شَبْرُ ثوبك؟ بالفتح؛ إذا سألت عن المصدر، قاله الفيوميّ ﵀ (¬١).
(تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا) بكسر الذال المعجمة: اليد من كل حيوان، لكنها من الإنسان من الْمِرْفق إلى أطراف الأصابع، وهو مؤنّث، وبعض العرب يذكّره، وهو شاذّ (¬٢).
(وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ ذِرَاعًا، تَقَرَّبْتُ مِنْهُ بَاعًا) قال أبو حاتم السجستانيّ: هو مذكّر، يقال: هذا باعٌ، وهو مسافة ما بين الكفّين إذا بسطتهما يمينًا وشمالًا. انتهى (¬٣).
وقال الخطابيّ: البدع معروف، وهو قدر مَدّ اليدين، وأما البوع بفتح الموحّدة، فهو مصدر باع يبوع بَوْعًا، قال: ويَحْتَمِل أن يكون بضم الباء، جَمْع باع، مثل دار ودُور.
قال الحافظ: وأغرب النوويّ، فقال: البدع، والبُوع، والبَوْع بالضم، والفتح، كله بمعنًى، فإن أراد ما قال الخطابيّ، وإلا لم يصرّح أحد بأن البوع بالضم والباع بمعنى واحد.
قال الجامع عفا الله عنه: قوله: لم يصرح أحد إلخ فيه نظر لا يخفى،