قال: وبهذا الإسناد عن النبيّ ﷺ قال: "من أحبّ أن يرتع في رياض الجنة، فلُيْكثر ذِكر الله" (¬١).
وخرّج الإمام أحمد، والنسائيّ، وابن حبان، في "صحيحه" من حديث أبي سعيد الخدريّ أن رسول الله ﷺ قال: "استكثروا من الباقيات الصاحات"، قيل: وما هنّ يا رسول الله؟ قال: "التكبير، والتسبيح، والتهليل، والحمد لله، ولا حول ولا قوة إلا بالله" (¬٢).
وفي "المسند"، و"صحيح ابن حبان" عن أبي سعيد الخدريّ أيضًا عن النبيّ ﷺ قال: "أكثروا ذكر الله، حتى يقولوا: مجنون" (¬٣).
وروى أبو نعيم في "الحلية" من حديث ابن عباس مرفوعًا: "أكثروا ذكر الله حتى يقول المنافقون: إنكم تُراؤون" (¬٤).
وخرّج الإمام أحمد، والترمذيّ من حديث أبي سعيد، عن النبيّ ﷺ أنه سئل: أيّ العباد أفضل درجة عند الله يوم القيامة؟ قال: "الذاكرون الله كثيرًا"، قيل: يا رسول الله، ومِن الغازي في سبيل الله؟ قال: "لو ضَرَب بسيفه في الكفار والمشركين، حتى ينكسر، ويتخضب دمًا، لكان الذاكرون لله أفضل منه درجة" (¬٥).
وخرّج الإمام أحمد من حديث سهل بن معاذ، عن أبيه، عن النبيّ ﷺ أن رجلًا سأله، فقال: أيّ الجهاد أعظم أجرًا يا رسول الله؟ قال: "أكثرهم لله ذكرًا" ثم قال: أيّ الصائمين أعظم؟ قال: "أكثرهم لله ذكرًا"، ثم ذكر لنا الصلاة، والزكاة، والحج، والصدقة كُلًّا، ورسول الله ﷺ يقول: "أكثرهم لله ذكرًا"، فقال أبو بكر: ذهب الذاكرون بكل خير، فقال رسول الله ﷺ: "أجل" (¬٦).