Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 42, halaman 22

  1. (٥٠) - (كتاب الذكر، والدعاء، والتوبة)
  2. (٢) - (باب: في أسماء الله تعالى، وفضل من أحصاها)

(اعلم): أنهم اختلفوا في هذا العدد: هل المراد به حصر الأسماء الحسنى في هذه العدّة، أو أنها أكثر من ذلك، ولكن اختصت هذه بأن من أحصاها دخل الجنة؟ فذهب الجمهور إلى الثاني، ونَقَل النوويّ اتفاق العلماء عليه، فقال: ليس في الحديث حصر أسماء الله تعالى، وليس معناه أنه ليس له اسم غير هذه التسعة والتسعين، وإنما مقصود الحديث: أن هذه الأسماء من أحصاها دخل الجنة، فالمراد: الإخبار عن دخول الجنة بإحصائها، لا الإخبار بحصر الأسماء، ويؤيده قوله ﷺ في حديث ابن مسعود ﵁ الذي أخرجه أحمد، وصححه ابن حبان: "أسألك بكلّ اسم هو لك، سمَّيت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علّمته أحدًا من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك"، وعند مالك، عن كعب الأحبار في دعاء: "وأسألك بأسمائك الحسنى، ما علمتُ منها وما لم أعلم"، وأورد الطبريّ عن قتادة نحوه، ومن حديث عائشة أنها دعت بحضرة النبيّ ﷺ بنحو ذلك.

وقال الخطابيّ ﵀: في هذا الحديث إثبات هذه الأسماء المخصوصة بهذا العدد، وليس فيه مَنْع ما عداها من الزيادة، وإنما التخصيص؛ لكونها أكثر الأسماء، وأبْينها معاني، وخبر المبتدأ في الحديث هو قوله: "من أحصاها" لا قوله: "لله"، وهو كقولك: لزيد ألف درهم، أعدّها للصدقة، أو لعمرو مائة ثوب، من زاره ألبسه إياها.

قال الجامع عفا الله عنه: قوله: لا قوله: "لله"، فيه نظر لا يخفى، بل الصواب أن الخبر "لله"، وأما جملة: "من أحصاها دخل الجنّة": فإما خبر بعد خير، وإما نعت للعدد المذكور، فيكون قيدًا فيه، فيكون المعنى: أن تلك الأسماء الموصوفة بهذا كائنة لله، فلا يكون مانعًا من ثبوت أسماء أخرى لله ﷿ غير موصوفة بما ذُكر، والله تعالى أعلم.

وقال القرطبيّ ﵀ في "المفهم" نحو ذلك، ونقل ابن بطال عن القاضي أبي بكر بن الطيب قال: ليس في الحديث دليل على أنه ليس لله من الأسماء إلا هذه العدة، وإنما معنى الحديث: أن من أحصاها دخل الجنة، ويدلّ على عدم الحصر أن أكثرها صفات، وصفات الله لا تتناهى.

وقيل: إن المراد: الدعاء بهذه الأسماء؛ لأن الحديث مبني على قوله:

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 42، ص 22 (SanadKitab #148870, hlm. urut 27463)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.