كما حقّقته في "شرح المقدّمة" لهذا الكتاب، فإن كان طعنه في تحسين الترمذيّ له، فالحقّ مع الترمذيّ، وإن كان في تصحيحه، فعسى، والله تعالى أعلم.
الخامس: "الحي القيوم"، أخرج ابن ماجه من حديث أبي أُمامة: "الاسم الأعظم في ثلاث سور: البقرة، وآل عمران، وطه"، قال القاسم الراوي عن أبي أمامة: التمسته منها، فعرفت أنه "الحي القيوم"، وقوّاه الفخر الرازيّ، واحتَجّ بأنهما يدلّان من صفات العظمة بالربوبية ما لا يدل على ذلك غيرهما كدلالتهما.
السادس: "الحنان المنان بديع السماوات والأرض ذو الجلال والإكرام الحي القيوم"، وَرَدَ ذلك مجموعًا في حديث أنس، عند أحمد، والحاكم، وأصله عند أبي داود، والنسائيّ، وصححه ابن حبان.
السابع: "بديع السماوات والأرض ذو الجلال والإكرام"، أخرجه أبو يعلى، من طريق السريّ بن يحيى، عن رجل من طيّء، وأثنى عليه، قال: كنت أسأل الله أن يريني الاسم الأعظم، فأُريته مكتوبًا في الكواكب في السماء.
الثامن: "ذو الجلال والإكرام"، أخرج الترمذيّ من حديث معاذ بن جبل، قال: سمع النبيّ ﷺ رجلًا يقول: يا ذا الجلال والإكرام، فقال: "قد استجيب لك، فَسَلْ"، واحتَجّ له الفخر بأنه يشمل جميع الصفات المعتبرة في الإلهية؛ لأن في الجلال إشارة إلى جميع السلوب، وفي الإكرام إشارة إلى جميع الإضافات.
التاسع: "الله لا إله إلا هو الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد"، أخرجه أبو داود، والترمذيّ، وابن ماجه، وابن حبان، والحاكم، من حديث بُريدة ﵁، وهوأرجح من حيث السند من جميع ما ورد في ذلك.
العاشر: "رب رب"، أخرجه الحاكم من حديث أبي الدرداء، وابن عباس، بلفظ: "اسم الله الأكبر رب رب"، وأخرج ابن أبي الدنيا عن عائشة ﵂: "إذا قال العبد: يا رب يا رب! قال الله تعالى: لبيك عبدي، سَلْ تُعْطَ"، رواه مرفوعًا وموقوفًا.