Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 42, halaman 46

  1. (٥٠) - (كتاب الذكر، والدعاء، والتوبة)
  2. (٣) - (باب العزم بالدعاء، ولا يقل: إن شئت)

وأيضًا فإنَّه لا يكون موقنًا بالإجابة، وقد قال ﷺ: "ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة، واعلموا أن الله لا يستجيب دعاء من قلب غافل لاهٍ" (¬١).

ثم إن النبيّ ﷺ لم يَكْتَفِ بالنهي عن ذلك، حتى أمَر بنقيضه، فقال: "ليعزم في الدعاء"؛ أي: ليجزم في طلبه، وليحقق رغبته، ويتيقّن الإجابة، فإنَّه إذا فعل ذلك دلّ على علمه بعظيم قَدْر ما يطلب من المغفرة والرحمة، وعلى أنه مفتقر لِمَا يطلب، مضطرّ إليه، وقد وعد الله المضطرّ بالإجابة بقوله: ﴿أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ﴾ [النمل: ٦٢].

وقوله: "فإنَّ الله لا مستكره له": إظهار لعدم فائدة تقييد الاستغفار والرحمة بالمشيئة؛ لأنَّ الله تعالى لا يضطرّه إلى فعل شيء، دعاءٌ، ولا غيره، بل يفعل ما يريد، ويحكم ما يشاء، ولذلك قيّد الله تعالى الإجابة بالمشيئة في قوله: ﴿فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ﴾ [الأنعام: ٤١]، فلا معنى لاشتراط مشيئته فيما هذا سبيله، فأما اشتراطها في الإيمان فقد تقدَّم القول فيه. انتهى كلام القرطبي ﵀ (¬٢)، وهو بحث مفيدٌ، والله تعالى أعلم.

مسائل تتعلّق بهذا الحديث:

(المسألة الأولى): حديث أنس ﵁ هذا متّفقٌ عليه.

(المسألة الثانية): في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا [٣/ ٦٧٨٧] (٢٦٧٨)، و (البخاريّ) في "الدعوات" (٦٣٣٦) و"التوحيد" (٧٤٦٤) وفي "الأدب المفرد" (٦٠٨)، و (النسائيّ) في "الكبرى" (٦/ ١٥١)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (٦/ ٢١)، و (أحمد) في "مسنده" (٣/ ١٠١)، والله تعالى أعلم.

(المسألة الثالثة): في فوائده:

١ - (منها): بيان مشروعيّة الدعاء، وطلب الحوائج الدنيويّة، والأخرويّة من الله ﷾؛ لأنه تعالى أمَر به، فقال: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر: ٦٠]،

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 42، ص 46 (SanadKitab #148870, hlm. urut 27487)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.