Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 42, halaman 56

  1. (٥٠) - (كتاب الذكر، والدعاء، والتوبة)
  2. (٤) - (باب كراهة تمني الموت؛ لضر نزل به)

[فإن قلت]: وسائر الأدعية كذلك؛ لأنها إما مقدَّرة، فلا فائدة في سؤالها؛ لوقوعها لا محالة، أو غير مقدَّرة، ففي سؤالها اعتراض، ومراغمة للقَدَر، وهذا يؤدي إلى سدّ باب الدعاء، وهو باطل.

[قلت]: أما الدعاء بالمغفرة، والرحمة، والأمور الأخروية، ففيه إظهار الافتقار، والمسكنة، والخضوع، والتذلل، والاحتياج.

وأما الدعاء بالأمور الدنيوية، فلاحتياج للعبد إليها، وظهور المصلحة فيها، وقد تكون قُدِّرت له إن دعا بها، دون ما إذا لم يَدْع بها، فالأسباب مقدرة، كما أن المسبَّبات مقدرة، وأما الدعاء بالموت، فلم يَظهر فيه مصلحة؛ لِمَا فيه من طلب إزالة نعمة الحياة، وما يَترتب عليها من الفوائد، كما سيأتي تقريره (¬١).

(المسألة الخامسة): أشار النبيّ ﷺ إلى المعنى في النهي عن تمني الموت، والدعاء به، وهو انقطاع الأعمال بالموت، ففي الحياة زيادة الأجور، بزيادة الأعمال، ولو لم يكن إلا استمرار الإيمان، فأيُّ عمل أعظم منه؟ وقد قال النبيّ ﷺ لَمّا سُئل عن أفضل الأعمال -: "إيمان بالله"، فبدأ به.

[فإن قلت]: قد يُسلب الإيمان بالله - والعياذ بالله -.

[قلت]: إنْ سبق له في علم الله خاتمة السوء، فلا بدّ من وقوع ذلك، طال عمره، أو قَصُر، وإن سبقت له السعادة، فزيادة عمره زيادةٌ في حسناته، ورَفْع في درجاته، كَثُرت أو قلّت.

وقد رَوَى أحمد في "مسنده" من رواية عليّ بن يزيد، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبي أمامة ﵁ قال: جلسنا إلى رسول الله ﷺ، فذَكَّرنا، ورَقَّقنا، فبكى سعد، فأكثر البكاء، فقال: يا ليتني متّ، فقال النبيّ ﷺ: "يا سعد أعندي تتمنى الموت؟ " فردّد ذلك ثلاث مرات، ثم قال: "يا سعد إن كنت خُلقت للجنة فما طال من عمرك، أو حَسُن من عملك، فهو خير لك".

[فإن قلت]: فما معنى قوله: "وإنه لا يزيد المؤمن عمره إلا خيرًا"، فقد يزيده شرًّا بالأعمال السيئة؟.

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 42، ص 56 (SanadKitab #148870, hlm. urut 27497)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.