Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 42, halaman 59

  1. (٥٠) - (كتاب الذكر، والدعاء، والتوبة)
  2. (٤) - (باب كراهة تمني الموت؛ لضر نزل به)

قال الجامع عفا الله عنه: هكذا قرّر وليّ الدين ﵀ استثناء تمنّي الموت حبًّا لله تعالى، ورسوله ﷺ، وعندي في ذلك نظر، فعموم حديث أبي هريرة ﵁ مرفوعًا: "لا يتمنّى أحدكم الموت، إما محسنًا فلعله يزداد، وإما مسيئًا فلعله يَستعتب" - رواه البخاريّ بهذا اللفظ -، عامّ يتناول هذا المستثنى، فلا وجه لاستثنائه، فتبصّر، والله تعالى أعلم.

(المسألة السابعة): [إن قلت]: إذا كانت الآجال مقدرةً، لا يزداد فيها، ولا ينقص منها، فما الذي يؤثر تمني الموت في ذلك، وما الحكمة من النهي عنه؟.

[قلت]: هذا هو المعنى المقتضي للنهي عنه؛ لأنه عَبَث، لا فائدة فيه، وفيه مراغمة المقدور، وعدم الرضا به، مع ما تقدم من كون المؤمن لا يزيده عمره إلا خيرًا.

[فإن قلت]: إذا تقرر أن التمني للموت لا يؤثر في الأعمال؛ لتقديرها، فما معنى قوله ﷺ في اليهود: "أنهم لو تمنوا الموت لماتوا جميعًا"؟

[قلت]: ذاك قاله النبيّ ﷺ بوحي خاصّ، أوحي إليه في حقّ أولئك اليهود أنهم لو تمنّوا الموت لماتوا، فرُتِّبت آجالهم على وصفٍ إن وُجد منهم ماتوا، وإن لم يوجد بَقُوا إلى وقت مقدّر لهم، والله تعالى يعلم هل يتمنون الموت، فتقرب آجالهم، أو لم يتمنونه، فتبعد آجالهم؟ والأسباب مقدرة، كما أن المسبَّبات مقدرة، وهذا كما في الحديث الصحيح؛ أنه قيل للنبيّ ﷺ: أرأيت رُقًى نَسترقِي بها، ودواءً نَتَدَاوى به، هل يردّ من قدر الله شيئًا؟، فقال: "هي من قدر الله تعالى". ذكر الفوائد كلها الحافظ وليّ الدين العراقيّ ﵀ في كتابه الممتع "طرح التثريب في شرح التقريب" (¬١)، وهي فوائد حسان، ونُزهة قرائح ذوي العرفان، والله تعالى المستعان، وعليه التكلان.

وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:

[٦٧٩١] (. . .) - (حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي خَلَفٍ، حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ (ح) وَحَدَّثَني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثنا عَفَّانُ، حَدَّثنا حَمَادٌ - يَعْني: ابْنَ سَلَمَةَ - كِلَاهُمَا عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنسٍ، عَنِ النَّبيِّ ﷺ بِمِثْلِه، غَيْرَ أنَّهُ قَالَ: (مِنْ ضُرٍّ أَصَابَهُ").

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 42، ص 59 (SanadKitab #148870, hlm. urut 27500)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.