Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 42, halaman 79

  1. (٥٠) - (كتاب الذكر، والدعاء، والتوبة)
  2. (٥) - (باب من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه)

المحتضر بعد المعاينة على الخير، وبانكماشه بعدها على الشرّ، وقد فَسّرت عائشة ﵂ الحديث بذلك، وروته عن النبيّ ﷺ، فوجب الرجوع إليه.

وقال ابن عبد البرّ بعد نقله هذا المعنى عن أهل العلم: وقال أبو عبيدة: ليس وجهه عندي كراهة الموت وشدته؛ لأن هذا لا يكاد يخلو منه أحد، ولكن المكروه من ذلك إيثار الدنيا، والركون إليها، وكراهته أن يصير إلى الله، والدار الآخرة، قال: ومما يبيِّن ذلك أن الله تعالى قد عاب قومًا في كتابه بحب الحياة الدنيا، فقال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّوا بِهَا﴾ [يونس: ٧]، وقال: ﴿وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ﴾ [البقرة: ٩٦]، وقال: ﴿وَلَا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾ [الجمعة: ٧]، قال: فهذا يدلّ على أن الكراهية للقاء الله تعالى ليست بالكراهية للموت، وإنما هو الكراهية للنُّقلة من الدنيا إلى الآخرة. انتهى.

وقال المازريّ: من قُضي بموته لا بدّ أن يموت، وإن كان كارهًا لقاء الله، ولو كره الله موته ما مات، ولا لقيه، فيُحمل الحديث على كراهة الله تعالى الغفران له، وإرادته لإبعاده من رحمته. انتهى.

قال وليّ الدين: وظاهر عبارته تقتضي عدم الغفران لمن كره الموت مطلقًا، وليس كذلك، فالصواب في معنى الحديث ما فسره به قائله ﷺ.

انتهى (¬١).

وقال في "الفتح": قال الكرمانيّ (¬٢): ليس الشرط سببًا للجزاء، بل الأمر بالعكس، ولكنه على تأويل الخبر؛ أي: من أحب لقاء الله أَخْبِره بأن الله أحب لقاءه، وكذا الكراهة، وقال غيره فيما نقله ابن عبد البرّ وغيره: "مَنْ" هنا خبرية، وليست شرطية، فليس معناه أن سبب حب الله لقاء العبد حب العبد لقاءه، ولا الكراهة، ولكنه صفة حال الطائفتين في أنفسهم عند ربهم، والتقدير: من أحب لقاء الله فهو الذي أحب الله لقاءه، وكذا الكراهة.

وتعقّبهم الحافظ - وقد أجاد في ذلك - فقال: ولا حاجة إلى دعوى نفي

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 42، ص 79 (SanadKitab #148870, hlm. urut 27520)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.