وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٦٨٠٩] (٢٦٨٧) - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُويدٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: (يَقُولُ اللهُ ﷿: مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا، وَأَزِيدُ (¬١)، وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَة، فَجَزَاؤُهُ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا (¬٢)، أَو أَغْفِرُ، وَمَنْ تَقَرَّبَ مِنِّي شِبْرًا، تَقَرَّبْتُ مِنْهُ ذِرَاعًا، وَمَنْ تَقرَّبَ مِنِّي ذِرَاعًا، تَقرَّبْتُ مِنْهُ بَاعًا، وَمَنْ أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً، وَمَنْ لَقِيَنِي بِقُرَابِ الأَرْضِ خَطِيئَةً، لَا يُشْرِكُ بِي شَيْئًا، لَقِيتُهُ بِمِثْلِهَا مَغْفِرَةً".
قَالَ إبراهِيمُ: حَدَّثَنَا الحَسَنُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَثنَا وَكِيْعٌ، بِهَذَا الحَدِيثِ).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (الْمَعْرُورُ بْنُ سُويدٍ) الأسديّ، أبو أمية الكوفيّ، ثقةٌ [٢] عاش مائة وعشرين سنةً (ع) تقدم في: الإيمان" ٤٢/ ٢٧٩.
٢ - (أَبُو ذَرٍّ) الغِفَاريّ الصحابيّ المشهور، اسمه جندب بن جُنادة على الأصح، وقيل: بُرير بموحّدة مصغرًا، أو مكبرًا، واختُلف في أبيه أيضًا، تقدّم إسلامه، وتأخرت هجرته، فلم يشهد بدرًا، ومناقبه كثيرة جدًّا، مات سنة اثنتين وثلاثين في خلافة عثمان ﵄ (ع) تقدم في "الإيمان" ٢٩/ ٢٢٤.
والباقون ذُكروا في الباب.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من خماسيّات المصنّف ﵀، وأنه مسلسل بالكوفيين، وفيه رواية تابعيّ عن تابعيّ، وأن صحابيّه من مشاهير الصحابة ﵃، ذو مناقب جمةّ.
شرح الحديث:
(عَنْ أَبِي ذَرٍّ) الغفاريّ جُندب بن جُنادة ﵁ أنه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "يَقُولُ اللهُ ﷿: مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ)؛ أي: جاء بها يوم القيامة غير مُبطَلة، ولذا لم يقل: من فعل الحسنة، والمراد بفرد من أفرادها: أَيَّ فرد كان، والمعنى: من جاء يوم القيامة متلبسًا بها متصفًا بأنه قد عملها في الدنيا، (فَلَهُ عَشْرُ