وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٦٨١٥] (٢٦٨٩) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ مَيْمُونٍ، حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا سُهَيْلٌ، عَنْ أَبِيه، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ للهِ ﵎ مَلَائِكَةً سَيَّارَةً، فُضْلًا، يَتَبَّعُونَ مَجَالِسَ الذِّكْر، فَإِذَا وَجَدُوا مَجْلِسًا فِيهِ ذِكْرٌ، قَعَدُوا مَعَهُمْ، وَحَفَّ بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِأَجْنِحَتِهِمْ، حَتى يَمْلَئُوا مَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَإِذَا تَفَرَّقُوا عَرَجُوا، وَصَعِدُوا إِلَى السَّمَاءِ. قَالَ: فَيَسْأَلُهُمُ اللهُ ﷿، وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ: مِنْ أَيْنَ جِئْتُمْ؟ فَيَقُولُونَ: جِئْنَا مِنْ عِنْدِ عِبَادٍ لَكَ فِي الأَرْضِ يُسَبّحُونَكَ، وَيُكَبِّرُونَكَ، وَيُهَلِّلُونَكَ، وَيَحْمَدُونَكَ، وَيَسْأَلُونَكَ، قَالَ: وَمَاذَا يَسْأَلُوني؟ قَالُوا: يَسْأَلُونَكَ جَنَّتَكَ، قَالَ: وَهَلْ رَأَوْا جَنَّتِي؟ قَالُوا: لَا أَيْ رَبّ، قَالَ: فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْا جَنَّتِي؟ قَالُوا: وَيَسْتَجِيرُونَكَ، قَالَ: وَمِمَّ يَسْتَجِيرُونَنِي؟ قَالُوا: مِنْ نَارِكَ يَا رَبِّ، قَالَ: وَهَلْ رَأَوْا نَارِي؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْا نَارِي؟ قَالُوا: وَيَسْتَغْفِرُونَكَ، قَالَ: فَيَقُولُ: قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ، فَأَعْطَيْتُهُمْ مَا سَأَلُوا، وَأَجَرْتُهُمْ مِمَّا اسْتَجَارُوا، قَالَ: فَيَقُولُونَ: رَبِّ فِيهِمْ فُلَان عَبْدٌ خَطَّاءٌ، إِنَّمَا مَرَّ فَجَلَسَ مَعَهُمْ، قَالَ: فَيَقُولُ: وَلَهُ غَفَرْتُ، هُمُ الْقَوْمُ لَا يَشْقَى بِهِمْ جَلِيسُهُمْ").
رجال هذا الإسناد: ستّة:
١ - (مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِم بْنِ مَيْمُونٍ) السمين البغداديّ، تقدّم قريبًا.
٢ - (بَهْزُ) بن أسد الْعَمّيّ البصريّ، تقدّم أيضًا قريبًا.
٣ - (وُهَيْبُ) بن خالد الباهليّ البصريّ، تقدّم أيضًا قريبًا.
٤ - (سُهَيْلُ) بن أبي صالح المدنيّ، تقدّم أيضًا قريبًا.
٥ - (أَبُوهُ) ذكوان السمّان الزيّات المدنيّ، تقدّم في الباب الماضي.
٦ - (أَبُو هُرَيْرَةَ) ﵁، تقدّم أيضًا في الباب الماضي.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من سُداسيّات المصنّف ﵀، وأنه مسلسل بالمدنيين من سُهيل، وشيخه بغداديّ، والباقيان بصريّان، وفيه رواية الابن عن أبيه، وفيه أبو هريرة ﵁ رأس المكثرين السبعة.