أخرجه (المصنّف) هنا [٨/ ٦٨١٥] (٢٦٨٩)، و (البخاريّ) في "الدعوات" (٦٤٠٨)، و (الترمذيّ) في "الدعوات" (٣٦٠٠)، و (أحمد) في "مسنده" (٢/ ٢٥١ و ٢٥٢ و ٢٥٨ و ٢٥٩ و ٣٨٢)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٨٥٦ و ٨٥٧)، و (الحاكم) في "المستدرك " (١/ ٤٩٥)، و (البيهقيّ) في "شعب الإيمان" (١/ ٣٩٩)، و (الأصفهانيّ) في "العظمة" (٣/ ٩٨٩)، و (الطبرانيّ) في "الدعاء" (١/ ٥٣٠)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): بيان فضل مجالس الذكر، والذاكرين، وفضل الاجتماع على ذلك، قال النوويّ ﵀: وفي هذا الحديث فضيلة الذكر، وفضيلة مجالسه، والجلوس مع أهله، وإن لم يشاركهم، وفضل مجالسة الصالحين، وبركتهم، والله أعلم. انتهى (¬١).
٢ - (ومنها): بيان أن جليس الذاكرين يندرج معهم في جميع ما يتفضل الله تعالى به عليهم؛ إكرامًا لهم، ولو لم يشاركهم في أصل الذكر.
٣ - (ومنها): بيان محبة الملائكة ﵇ بني آدم، واعتنائهم بهم.
٤ - (ومنها): بيان أن السؤال قد يصدر من السائل، وهو أعلم بالمسؤول عنه من المسؤول؛ لإظهار العناية بالمسؤول عنه، والتنويه بقَدْره، والإعلان بشَرَف منزلته.
٥ - (ومنها): ما قيل: إن في خصوص سؤال الله الملائكة عن أهل الذكر الإشارةَ إلى قولهم: ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ﴾ [البقرة: ٣٠]، فكأنه قيل لهم: انظروا إلى ما حصل منهم من التسبيح، والتقديس، مع ما سُلِّط عليهم من الشهوات، ووساوس الشيطان، وكيف عالجوا ذلك، وضاهوكم في التسبيح، والتقديس.
٦ - (ومنها): ما قيل أيضًا: إنه يؤخذ من هذا الحديث: أن الذكر الحاصل من بني آدم أعلى وأشرف من الذكر الحاصل من الملائكة؛ لحصول