ومن حديث سمرة ﵁ رفعه: "أحب الكلام إلى الله أربع: لا إله إلا الله، والله أكبر، وسبحان الله، والحمد لله، لا يضرّك بأيهن بدأت".
ومن حديث أبي هريرة ﵁ رفعه: "لأن أقول: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر أحب إليّ مما طلعت عليه الشمس".
وأخرج الترمذيّ، والنسائيّ، وصححه الحاكم، عن الحارث بن الحارث الأشعريّ ﵁ في حديث طويل، وفيه: "فآمركم أن تذكروا الله، وإن مثل ذلك، كمثل رجل خرج العدوّ في أثره سراعًا، حتى إذا أتى على حِصْن حصين أحرز نفسه منهم، فكذلك العبد لا يُحرز نفسه من الشيطان إلا بذكر الله تعالى".
وعن عبد الله بن بُسْر ﵁: "أن رجلًا قال: يا رسول الله ﷺ إن شرائع الإسلام قد كَثُرت عليّ، فأخبرني بشيء أتشبث به، قال: لا يزال لسانك رَطْبًا من ذكر الله"، أخرجه الترمذيّ، وابن ماجه، وصححه ابن حبان، والحاكم.
وأخرج ابن حبان نحوه أيضًا من حديث معاذ بن جبل ﵁، وفيه: أنه السائل عن ذلك.
وأخرج الترمذيّ من حديث أنس ﵁ رفعه: "إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا، قالوا: وما رياض الجنة؟ قال: حِلَقُ الذكر".
وأخرج الترمذيّ، وابن ماجه، وصححه الحاكم، من حديث أبي الدرداء ﵁ مرفوعًا: "ألا أخبركم بخير أعمالكم، وأزكاها عند مليككم، وأرفعها في درجاتكم، وخير لكم من إنفاق الذهب والورِق، وخير لكم من أن تلقوا عدوّكم، فتضربوا أعناقهم، ويضربوا أعناقكم، قالوا: بلى، قال: ذكر الله ﷿ ".
ويُجمع - كما قال الحافظ ﵀ بين حديث أبي الدرداء هذا وبين ما ورد في فضل المجاهد أنه كالصائم لا يفطر، وكالقائم لا يَفْتُر، وغير ذلك مما يدلّ على أفضليته على غيره من الأعمال الصالحة، بأن المراد بذكر الله - والله أعلم - في حديث أبي الدرداء هو الذكر الكامل، وهو ما يَجتمع فيه ذكر اللسان والقلب بالتفكر في المعنى، واستحضار عظمة الله تعالى، وأن الذي يحصل له ذلك يكون أفضل ممن يقاتل الكفار مثلًا من غير استحضار لذلك، وأن أفضلية