والباقيان ذُكرا قبل باب.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من رباعيّات المصنّف ﵀، وهو (٤٢٠) من رباعيّات الكتاب، وأنه مسلسلٌ بالبصريين غير شيخه، فنسائيّ، ثمّ بغداديّ، وفيه قوله: "يعني: ابن عُليّة"، وقوله: "وهو ابن صُهيب" إنما أتى بـ "يعني"، وبـ "هو" لأن زُهيرًا لم ينسب إسماعيل إلى أمه، وكذا إسماعيل لم ينسب شيخه إلى أبيه، بل أهملهما، فزاد المصنّف: "ابن عليّة"، وكذا زاد هو أو شيخه: "ابن صهيب" للبيان، ففصل زيادته بـ "يعني" وبـ "هو" للتمييز، وإلى هذا أشار السيوطيّ ﵀ في "ألفيّة الأثر" بقوله:
وَلَا تَزِدْ فِي نَسَبٍ أَو وَصْف مَنْ … فَوْقَ شُيُوخٍ عَنْهُمُ مَا لَمْ يُبَنْ
بِنَحْوِ "يَعْنِي" أَو بِـ "إِنَّ" أَو بِـ "هُو". . . أَمَّا إِذَا أَتَمَّهُ أَوَّلَه
أَجِزْهُ فِي الْبَاقِي لَدَى الْجُمْهُورِ … وَالْفَصْلُ أَوْلَى قَاصِرَ الْمَذْكُورِ
وفيه أنس ﵁ الخادم الشهير، وأحد المكثرين السبعة المجموعين في قولي:
الْمُكْثِرُونَ فِي رِوَايَةِ الْخَبَرْ … مِنَ الصَّحَابَةِ الأَكَابِرِ الْغُرَرْ
أَبُو هُرَيْرَةَ يَلِيهِ ابْنُ عُمَرْ … فَأَنَسٌ فَزَوْجَةُ الْهَادِي الأَبَرّ
ثُمَّ ابْنُ عَبَّاسٍ يَلِيهِ جَابِرُ … وَبَعْدَهُ الْخُدْرِيُّ فَهْوَ آخِرُ
شرح الحديث:
(عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ - وَهُوَ ابْنُ صُهَيْبٍ -) بضمِّ الصاد المهملة، مصغّرًا الْبُنَانيّ أنه (قَالَ: سَأَلَ قَتَادَةُ) بن دِعَامة السَّدُوسيّ، وهذا يدلّ على أن عبد العزيز حضر السؤال، فيكون من روايته عن أنس، لا عن قتادة، ولهذا في رواية البخاريّ من طريق عبد الوارث: "عن عبد العزيز، عن أنس"، وقد ثبت أيضًا أنه سأل أنسًا، كما سأله قتادة، ففي رواية ابن حبّان من طريق شعبة عن إسماعيل ابن عليّة عن عبد العزيز بن صُهيب قال: قلت لأنس بن مالك؛ أخبرني عن دعاء كان يدعو به النبيّ ﷺ … الحديث. (أَنَسًا) ﵁، وقوله: (أَيُّ دَعْوَةٍ) تفسير للسؤال، و"أيُّ" استفهاميّة مبتدأ، خبرها جملة قوله: (كَانَ