الشرف في الدين، والكمال؛ كالطهارة من الحرام، والمعاصي العظام، فلا تظنّ أن من أدمن الذكر، وأصرّ على ما شاءه من شهواته، وانتهك دين الله وحرماته، أنه يلتحق بالمطهرين المقدسين، ويبلغ منازلهم بكلام أجراه على لسانه، ليس معه تقوى، ولا عمل صالح، ويشهد له قوله تعالى: ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ (٢١)﴾ [الجاثية: ٢١]. انتهى (¬١)، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٦٨١٩] (٢٦٩٢) - (حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الأُمَوِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ، وَحِينَ يُمْسِي: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ مِائَةَ مَرَّةٍ، لَمْ يَأْتِ أَحَدٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأفضَلَ مِمَا جَاءَ بِه، إِلَّا أَحَدٌ قَالَ مِثْلَ مَا قَالَ، أَو زَادَ عَلَيْهِ").
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الأُمَوِيُّ) هو محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب البصريّ، تقدّم قريبًا.
٢ - (عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ) الدبّاغ البصريّ، مولى حفصة بنت سيرين، ثقةٌ [٧] (ع) تقدم في "صلاة المسافرين وقصرها" ١٤/ ١٦٧٤.
٣ - (سُهَيْلُ) بن أبي صالح، تقدّم قبل باب.
والباقون ذُكروا قبله.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من سُداسيّات المصنّف ﵀، وأنه مسلسلٌ بالمدنيين، من سُهيل، والباقيان بصريّان، وفيه أبو هريرة ﵁، تقدّم القول فيه.