٦ - (أَبُو زرْعَةَ) بن عمرو بن جرير بن عبد الله البجليّ الكوفيّ، قيل: اسمه هَرِم، وقيل: عمرو، وقيل: عبد الله، وقيل: عبد الرحمن، وقيل: جرير، ثقةٌ [٣] (ع) تقدم في "الإيمان" ١/ ١٠٦.
والباقيان ذُكرا في الباب.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من خماسيّات المصنّف ﵀، وله فيه أربعة من الشيوخ قرن بينهم؛ لاتحاد كيفيّة التحمّل والأداء، وأنه مسلسلٌ بالكوفيين، غير زُهير، وأبي هريرة ﵁، وفيه أبو هريرة ﵁ تقدّم القول فيه.
[تنبيه آخر]: قال الحافظ ﵀: لم أر هذا الحديث إلا من طريق محمد بن فضيل بهذا الإسناد، وقد تقدم في "الدعوات"، وفي "الأيمان والنذور"، وأخرجه أحمد، ومسلم، والترمذيّ، والنسائيّ، وابن ماجه، وابن حبان، كلهم من طريقه، قال الترمذيّ: حسن، صحيح، غريب، قال الحافظ: وجه الغرابة فيه: ما ذكرته من تفرّد محمد بن فضيل، وشيخه، وشيخ شيخه، وصحابيه. انتهى (¬١).
شرح الحديث:
(عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ) وفي رواية عند البخاريّ: (عن ابن فُضيل: حدّثنا عمارة"، (عَنْ أَبِي زُرْعَةَ) بن عمرو بن جرير البجليّ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) ﵁؛ أنه (قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: (كَلِمَتَانِ)؛ أي: كلامان، والكلمة تُطلق على الكلام، كما يقال: كلمة الشهادة، كلمة الإخلاص.
فقوله: "كلمتان" خبر مقدّم، و"خفيفتان" وما بعدها صفة، و"سبحان الله … إلخ" مبتدأ مؤخّر، والنكتة في تقديم الخبر: تشويق السامع إلى المبتدأ، وكلما طال الكلام في وَصْف الخبر حَسُن تقديمه؛ لأن كثرة الأوصاف الجميلة، تزيد السامع شوقًا. (خَفِيفَتَانِ عَلَى اللِّسَان، ثَقِيلَتَانِ فِي الْمِيزَانِ) وَصَفهما بالخفة والثقل؛ لبيان قلة العمل، وكثرة الثواب، وقال