من السلف والخلف، وقد وردت فيه أحاديث كثيرة عن النبي ﷺ، ثم أورد حديث صهيب ﵁ هذا من رواية الإمام أحمد، ثم قال: وهكذا رواه مسلم، وجماعة من الأئمة من حديث حماد بن سلمة به.
وقال ابن جرير: حدثني يونس، أخبرنا ابن وهب، أخبرنا شَبِيب، عن أبان، عن أبي تَمِيمة الْهُجَيميّ: أنه سمع أبا موسى الأشعري ﵁ يُحَدِّث عن رسول الله ﷺ: "إن الله يبعث يوم القيامة مناديًا ينادي: يا أهل الجنة - بصوت يَسمع أولهم وآخرهم - إن الله وعدكم الحسنى وزيادة، فالحسنى الجنة، والزيادة النظر إلى وجه الرحمن ﷿"، ورواه أيضًا ابن أبي حاتم من حديث أبي بكر الهذَليّ، عن أبي تميمة الهجيمي به.
وقال ابن جرير أيضًا: حدثنا ابن حميد، حدثنا إبراهيم بن المختار، عن ابن جريج، عن عطاء، عن كعب بن عُجرة ﵁، عن النبي ﷺ في قوله: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ قال: "النظر إلى وجه الرحمن ﷿".
وقال أيضًا: حدثنا ابن عبد الرحيم، حدثنا عمر بن أبي سلمة، سمعت زُهيرًا، عمن سمع أبا العالية، حدثنا أُبي بن كعب أنه سأل رسول الله ﷺ، عن قول الله ﷿: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ قال: "الحسنى الجنة، والزيادة النظر إلى وجه الله ﷿"، ورواه ابن أبي حاتم أيضًا من حديث زهير به. انتهى (¬١)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.
(٨٧) - (بَابُ بَيَانِ مَعْرِفَةِ طَرِيقِ الرُّؤْيَةِ)
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٤٥٨] (١٨٢) - (حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيّ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، أَخْبَرَهُ أَنَّ