(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنف) هنا [١٢/ ٦٨٣٤] (٢٧٠٢)، و (أبو داود) في "الصلاة" (١٥١٥)، و (النسائيّ) في "الكبرى" (٦/ ١١٦) وفي "عمل اليوم والليلة" (٤٤٢)، و (ابن المبارك) في "الزهد" (١/ ٤٠١)، و (أحمد) في "مسنده" (٤/ ٢١١ و ٢٦٠)، و (عبد بن حميد) في "مسنده" (١/ ١٤٢)، و (الطبرانيّ) في "الكبير" (٨٨ و ٨٨٩) وفي "الدعاء" (١/ ٥١٤ و ٥١٥)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٩٢٩ و ٩٣١)، و (أبو نعيم) في "الحلية" (١/ ٣٤٩)، و (ابن أبي عاصم) في "الآحاد والمثاني" (٢/ ٣٥٦)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٧/ ٥٢) وفي "شعب الإيمان" (١/ ٤٣٨ و ٥/ ٣٨٠)، و (البغويّ) في "شرح السُّنَّة" (١٢٨٧)، واللَّه تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): بيان ما كان عليه النبيّ ﷺ من ملازمة الاستغفار، مع أن اللَّه ﷾ غفر له ما تقدّم من ذنبه، وما تأخّر، قال اللَّه ﷿: ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾ [الفتح: ٢].
٢ - (ومنها): ما كان يعتريه ﷺ مما يدفعه إلى التوبة والاستغفار، وسيأتي ما قاله العلماء في المراد بِالْغين في المسألة التالية -إن شاء اللَّه تعالى-.
٣ - (ومنها): أنه ينبغي للعبد ملازمة التوبة والاستغفار في سائر أحواله، ولا يستلزم ذلك وجود الذنب، كما هو حال النبيّ ﷺ الذي غفر اللَّه له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر، بل هو في حقّه من باب الشكر، ودوام المراقبة للَّه ﷾، كما قال في حديث المغيرة بن شعبة ﵁: قام النبيّ ﷺ حتى تورّمت قدماه، فقيل له: غفر اللَّه لك ما تقدم من ذنبك، وما تأخر، قال: "أفلا أكون عبدًا شكورًا" متّفقٌ عليه.
وعن عائشة ﵂؛ أن نبيّ اللَّه ﷺ كان يقوم من الليل، حتى تتفطر قدماه، فقالت عائشة: لم تصنع هذا يا رسول اللَّه، وقد غفر اللَّه لك ما تقدم من ذنبك، وما تأخر؟ قال: "أفلا أُحبّ أن أكون عبدًا شكورًا". متّفقٌ عليه.
٤ - (ومنها): ما قاله في "الفتح": وقد استُشكل وقوع الاستغفار من النبيّ ﷺ، وهو معصوم، والاستغفار يستدعي وقوع معصية.