٦ - (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو) بن العاص ﵄، تقدّم قريبًا.
٧ - (أَبُو بَكْرِ) بن أبي قُحافة الصدّيق الأكبر عبد اللَّه بن عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سَعْد بن تَيْم بن مُرّة التيميّ، خليفة رسول اللَّه ﷺ، مات ﵁ في جُمادى الأولى سنة ثلاث عشرة، وله ثلاث وستون سنةً (ع) تقدم في "الإيمان" ٨/ ١٣٣.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من سُداسيّات المصنّف ﵀، وله فيه شيخان فرّق بينهما بالتحويل، وأنه مسلسلٌ بالمصريين، إلا أبا بكر ﵁ فمدنيّ، وقتيبة، فبغلانيّ، وفيه رواية صحابيّ عن صحابيّ، وتابعيّ عن تابعيّ، وأن أبا بكر هو الصدّيق الأكبر أفضل الناس بعد الأنبياء ﵈، وأول من آمن من الرجال، وصاحب النبيّ ﷺ في الغار، وأول الخلفاء الراشدين، ومناقبه لا تُحصى، وفضائله لا تُستقصى ﵁.
شرح الحديث:
(عَنْ أَبِي بَكْرٍ) الصدّيق ﵁، قال في "الفتح": مقتضى هذا أن الحديث من مسند الصدّيق ﵁، وأوضح من ذلك رواية أبي الوليد الطيالسيّ، عن الليث، فإن لفظه عن أبي بكر، قال: "قلت: يا رسول اللَّه"، أخرجه البزّار من طريقه، وخالف عمرُو بن الحارث الليثَ، فجعله من مسند عبد اللَّه بن عمرو، ولفظه: "عن أبي الخير أنه سمع عبد اللَّه بن عمرو، يقول: إن أبا بكر قال للنبيّ ﷺ"، هكذا رواه ابن وهب، عن عمرو، ولا يقدح هذا الاختلاف في صحة الحديث، وقد أخرج البخاريّ طريق عمرو معلقة في "الدعوات" وموصولة في "التوحيد"، وكذلك أخرج مسلم الطريقين: طريق الليث، وطريق ابن وهب (¬١)، وزاد مع عمرو بن الحارث رجلًا مبهمًا، وبيَّن ابن خزيمة في روايته أنه ابن لهيعة. انتهى (¬٢).
(أَنَّهُ)؛ أي: أبا بكر ﵁، (قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: عَلِّمْني دُعَاءً أَدْعُو بِهِ فِي صَلَاتِي) الظاهر أنه يريد عقب التشهد الأخير، والصلاةِ على النبيّ ﷺ،