جَهْدِ الْبَلَاءِ. قَالَ عَمْرٌو فِي حَدِيثِهِ: قَالَ سُفْيَانُ: أَشُكُّ أَنِّي زِدْتُ وَاحِدَةً مِنْهَا).
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (عَمْرٌو النَّاقِدُ) هو: عمرو بن محمد بن بُكير البغداديّ، تقدّم قريبًا.
٢ - (زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ) أبو خيثمة النسائيّ، ثم البغداديّ، تقدّم قبل بابين.
٣ - (سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ) أبو محمد الكوفيّ، ثمّ المكيّ، تقدّم قريبًا.
٤ - (سُمَيٌّ) مولى أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المدنيّ، تقدّم أيضًا قريبًا.
٥ - (أَبُو صَالِحٍ) ذكوان السمّان الزيّات المدنيّ، تقدّم أيضًا قريبًا.
٦ - (أَبُو هُرَيْرَةَ) ﵁، ذُكر قبل باب.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من خماسيّات المصنِّف ﵀، وأن له فيه شيخين قَرَن بينهما؛ لاتحاد كيفيّة التحمّل والأداء، كما أسلفناه غير مرّة، وأنه مسلسل بالمدنيين من سُميّ، وسفيان مكيّ، والباقيان بغداديّان، وفيه أبو هريرة ﵁ رأس المكثرين السبعة.
شرح الحديث:
(عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) ﵁؛ (أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَتَعَوَّذُ) قال في "الفتح": كذا للأكثر، ورواه مسدد، عن سفيان بسنده هذا، بلفظ الأمر: "تعوّذوا". (مِنْ سُوءِ الْقَضَاءِ) قال النوويّ ﵀: يَشْمَل سوء القضاء في الدِّين، والدنيا، والبدن، والمال، والأهل، وقد يكون ذلك في الخاتمة. انتهى. وقال ابن بطال ﵀: المراد بالقضاء هنا: المقضيّ؛ لأن حُكم اللَّه كله حسن، لا سوء فيه، وهو عام في النفس، والمال، والأهل، والولد، والخاتمة، والمعاد. (وَمِنْ دَرَكِ الشَّقَاءِ) بفتح الدال، والراء المهملتين، ويجوز سكون الراء، وهو الإدراك، واللَّحَاق، و"الشقاء" -بمعجمة، ثم قاف-: هو الهلاك، ويُطلق على السبب المؤدي إلى الهلاك. قال ابن بطال ﵀: ودرك الشقاء يكون في أمور الدنيا، وفي أمور الآخرة. ذكره في "الفتح" (¬١).