وقوله: (يَا فُلَانُ) كناية عن البراء، كما تقدّم.
وقوله: (إِذَا أَوَيْتَ) بالقصر، يقال: أويت منزلي، وإليه أُوِيًّا، بالضمّ، ويُكسر: نزلته بنفسي، وسكنته، قاله المجد ﵀ (¬١).
وقوله: (إِلَى فِرَاشِكَ)؛ أي: إلى مضجعك.
وقوله: (مُتَّ عَلَى الْفِطْرَةِ)؛ أي: فطرة الإسلام، والطريقة الحقّة الصحيحة المستقيمة.
وقوله: (وَإِنْ أَصْبَحْتَ أَصَبْتَ خَيْرًا)؛ أي: خيرًا عظيمًا فالتنكير للتعظيم، وفي رواية: "أجرًا" مكان: "خيرًا".
[تنبيه]: رواية أبي إسحاق السَّبِيعيّ، عن البراء ﵁ هذه ساقها البخاريّ ﵀ في "صحيحه"، فقال:
(٧٠٥٠) - حدّثنا مسدّد، حدّثنا أبو الأحوص، حدّثنا أبو إسحاق الْهَمْدانيّ، عن البراء بن عازب، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "يا فلان إذا أويت إلى فراشك، فقل: اللَّهُمَّ أسلمت نفسي إليك، ووجهت وجهي إليك، وفوّضت أمري إليك، وألجأت ظهري إليك، رغبةً ورهبةً إليك، لا ملجأ، ولا منجا منك، إلا إليك، آمنت بكتابك الذي أنزلت، وبنبيّك الذي أرسلت، فإنك إن مُتّ في ليلتك مُتّ على الفطرة، وإن أصبحت أصبت أجرًا". انتهى (¬٢).
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٦٨٦٢] (. . .) - (حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ؛ أَنَّهُ سَمِعَ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِب يَقُولُ: أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَجُلًا. بِمِثْلِهِ، وَلَمْ يَذْكُرْ: "وَإِنْ أَصْبَحْتَ أَصَبْتَ خَيْرًا").
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ) المعروف بغُندر، تقدّم قبل ثلاثة أبواب.
والباقون ذُكروا في الإسنادين الماضيين.