وقال ابن عبد البرّ في الصحابة: فروة بن نوفل الأشجعيّ من الخوارج، خرج على المغيرة بن شعبة في صدر خلافة معاوية، فبعث إليهم المغيرة، فقُتلوا سنة خمس وأربعين، وليس لفروة بن نوفل صحبة، ولا رؤية، وإنما يروي عن أبيه، وعن عائشة، وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن فروة بن نوفل: له صحبة؛ فقال: ليست له صحبة، ولا أبيه صحبة.
أخرج له المصنّف، وأبو داود، والنسائيّ، وابن ماجه، وليس له في هذا الكتاب إلا هذا الحديث، وكرّره ثلاث مرّات.
٣ - (عَائِشَةُ) أم المؤمنين ﵂، تقدّمت قبل ثلاثة أبواب.
والباقون ذُكروا في الباب الماضي، و"يحيى" هو: التميميّ النيسابوريّ، و"إسحاق" هو: ابن راهويه، و"منصور" هو: ابن المعتمر.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من سُداسيّات المصنّف ﵀، وأنه مسلسلٌ بالكوفيين، سوى شيخيه، فالأول نيسابوريّ، والثاني مروزيّ، وعائشة ﵂، فمدنيّة، وفيه رواية تابعيّ عن تابعيّ، وعلى قول من يقول: إن منصورًا من صغار التابعين، ففيه ثلاثة منهم روى بعضهم عن بعض، وفيه عائشة ﵂ من المكثرين السبعة.
شرح الحديث:
(عَنْ فَرْوَةَ) بفتح الفاء، وسكون الراء، (ابْنِ نَوْفَلٍ الأَشجَعِيِّ) بفتح الهمزة: نسبة إلى أشجع بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس عيلان، قبيلة مشهورة (¬١)؛ أنه (قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ) ﵂ (عَمَّا)؛ أي: عن الدعاء الذي (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْعُو بِهِ اللَّهَ) وفي رواية النسائيّ: "قال: قلت لعائشة: حدثيني بشيء كان رسول اللَّه ﷺ يدعو به في صلاته"، وفي رواية هلال بن يساف: "أنه سأل عائشة ﵂: ما كان أكثر ما يدعو به رسول اللَّه ﷺ قبل موته. . . " الحديث.
(قَالَتْ) عائشة ﵂: (كَانَ) ﷺ (يَقُولُ: "اللَّهُمَّ)؛ أي: يا اللَّه (إِنِّي