دعائه: اللَّهُمَّ اغفر لجميع المسلمين دعاء بالمحال؛ لأن صاحب الكبيرة قد يدخل النار، ودخول النار ينافي الغفران.
وتُعُقّب بالمنع، وأن المنافي للغفران الخلود في النار، وأما الإخراج بالشفاعة، أو العفو فهو غفران في الجملة.
وتُعقب أيضًا بالمعارضة بقول نوح ﵇: ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ [نوح: ٢٨]، وقول إبراهيم ﵇: ﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ (٤١)﴾ [إبراهيم: ٤١]، وبأن النبيّ ﷺ أُمر بذلك في قوله تعالى: ﴿وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ [محمد: ١٩].
والتحقيق أن السؤال بلفظ التعميم لا يستلزم طلب ذلك لكل فرد فرد بطريق التعيين، قال الحافظ: فلعل مراد القرافيّ مَنْع ما يُشعر بذلك، لا منع أصل الدعاء بذلك، ذكره في "الفتح" (¬١)، واللَّه تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٦٨٧٨] (. . .) - (وَحَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الصَّبَّاحِ الْمِسْمَعِيُّ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ فِي هَذَا الإِسْنَادِ).
رجال هذا الإسناد: ثلاثة:
١ - (عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الصَّبَّاحِ الْمِسْمَعِيُّ) أبو محمد الصنعانيّ، ثم البصريّ، صدوقٌ [٩] (ت ٢٠٠) ويقال: قبلها (خ م س ق) تقدم في "الإيمان" ٨/ ١٣٧.
[تنبيه]: قوله: "الْمِسْمَعيّ" بكسر الميم، وسكون السين المهملة، وفتح الميم، بعدها عين مهملة: نسبة إلى محلّة بالبصرة، نزلها الْمِسمَعون، فنُسبت إليهم، قاله في "تهذيب الأنساب" (¬٢).
والباقيان ذُكرا في الباب.
[تنبيه]: رواية عبد الملك بن الصبّاح عن شعبة هذه ساقها البخاريّ ﵀ في "صحيحه" بسند المصنّف، فقال: