مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أبي هريرة ﵁ هذا من أفراد المصنّف ﵀.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [١٨/ ٦٨٧٩] (٢٧٢٠)، و (البخاريّ) في "الأدب المفرد" (٦٦٨)، و (ابن خزيمة) في "صحيحه" (١/ ٣٦٦)، و (الطبرانيّ) في "الأوسط" (٧/ ١٩٨) و"الصغير" (٢/ ١٢٧) و"الدعاء" (١/ ٤٢٩)، واللَّه تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٦٨٨٠] (٢٧٢١) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْهُدَى، وَالتُّقَى، وَالْعَفَافَ، وَالْغِنَى").
رجال هذا الإسناد: سبعة:
١ - (أَبُو الأَحْوَصِ) عوف بن مالك بن نَضْلة -بفتح النون، وسكون المعجمة- الْجُشَميّ -بضم الجيم، وفتح المعجمة- الكوفيّ، مشهور بكنيته، ثقةٌ [٣]، قُتل في ولاية الحجاج على العراق (بخ م ٤) تقدم في "المقدمة" ٣/ ١١.
٢ - (عَبْدُ اللَّهِ) بن مسعود بن غافل بن حبيب الْهُذليّ، أبو عبد الرحمن، مات سنة اثنتين وثلاثين، أو في التي بعدها بالمدينة (ع) تقدم في "المقدمة" ٣/ ١١.
والباقون ذُكروا في الباب وقبله، و"محمد بن جعفر" هو: غُندر، و"أبو إسحاق" هو: عمرو بن عبد اللَّه السبيعيّ.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من سُداسيّات المصنّف ﵀، وأن نصفه الأول مسلسلٌ بالبصريين، والثاني بالكوفيين، وأن شيخيه من مشايخ الجماعة الذين رووا عنهم بلا واسطة، وقد تقدّموا غير مرّة، وفيه رواية تابعيّ عن تابعيّ، وأن صحابيّه أحد السابقين الأولين في الإسلام، ومن كبار العلماء من الصحابة ﵁، ومناقبه جمّة، وأمّره عمر ﵄ على الكوفة.