Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 42, halaman 360

  1. (٥٠) - (كتاب الذكر، والدعاء، والتوبة)
  2. (١٨) - (باب التعوذ من شر ما عمل، ومن شر ما لم يعمل)

قال القاري: وأما قول ابن حجر (¬١): ولا يلزم من مقابلة التقوى للفجور قَصْرها على ضدّ الفجور، خلافًا لمن توهّمه. فمكابرة؛ لأن المقابلة صحيحة. انتهى (¬٢).

(أَنْتَ وَلِيُّهَا)، أي: ناصِرها، هذا راجع إلى قوله: "آت نفسي تقواها"، كأنه يقول: انصرها على فعل ما يكون سببًا لرضاك عنها؛ لأنك ناصرها، (وَمَوْلَاهَا) هذا راجع إلى قوله: "زكّها": يعني: طهّرها بتأديبك إياها، كما يؤدّب المولى عبده.

وقال الطيبيّ: "أنت وليها، ومولاها" استئناف على بيان الموجب، وأن إيتاء التقوى، وتحصيل التزكية فيها إنما كان لأنه هو متولي أمورها، ومالكها، فالتزكية إن حُملت على تطهير النفس عن الأفعال، والأقوال، والأخلاق الذميمة، كانت بالنسبة إلى التقوى مظاهر ما كان مكمنًا في الباطن، وإن حُملت على الإنماء، والإعلاء بالتقوى، كانت تحلية بعد التخلية؛ لأن المتّقي شرعًا: مَن اجتنب النواهي، وأتى بالأوامر، ذكره القاري (¬٣).

(اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عِلْم لَا يَنْفَعُ) قال الطيبيّ ﵀: أي: عِلم لا أعمل به، ولا أعلِّمه الناس، ولا يهذب الأخلاق، والأقوال، والأفعال، أو علم لا يُحتاج إليه في الدين، أو لا يَرِد في تعلمه إذن شرعيّ.

وقال الطيبيّ أيضًا: "من علم لا ينفع"؛ أي: لا يهذّب الأخلاق الباطنة، فيسري منها إلى الأفعال الظاهرة، ويحصل بها الثواب الآجل، وأُنشدتّ [من الكامل]:

يَا مَنْ تَقَاعَدَ عَنْ مَكَارِمِ خُلْقِهِ … لَيْسَ افْتِخَارٌ بِالْعُلُومِ الزَّاخِرَهْ

مَنْ لَمْ يُهَذِّبْ عِلْمُهُ أَخْلَاقَهُ … لَمْ يَنْتَفِعْ بِعُلُومِهِ فِي الآخِرَهْ

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 42، ص 360 (SanadKitab #148870, hlm. urut 27801)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.