رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "قُل: اللَّهُمَّ اهْدِنِي، وَسَدِّدْنِي، وَاذْكُرْ بِالْهُدَى هِدَايَتَكَ الطَرِيقَ، وَالسَّدَادِ سَدَادَ السَّهْمِ").
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبِ) بن شهاب بن المجنون الْجَرميّ الكوفيّ، صدوقٌ، رُمي بالإرجاء [٥] مات سنة بضع (١٣٠) (خت م ٤) تقدم في "اللباس والزينة" ١٦/ ٥٤٧٩.
٢ - (عَلِيُّ) بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم الهاشميّ الخليفة الراشد، مات ﵁ في رمضان سنة أربعين، وله ثلاث وستون سنةً على الأرجح (ع) تقدم في "المقدمة" ٢/ ٢.
والباقون ذُكروا في الباب، و"ابن إدريس" هو: عبد اللَّه بن إدريس الأوديّ الكوفيّ، و"أبو بردة" هو: ابن أبي موسى الأشعريّ.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من خماسيّات المصنّف ﵀، وأنه مسلسلٌ بالكوفيين، فقد سكن عليّ ﵁ الكوفة، ومات بها، وهو ذو مناقب جمّة، فهو ابن عمّ رسول اللَّه ﷺ، وزوج ابنته فاطمة ﵄، ومن السابقين الأولين، ورجّح جماعة أنه أول مَن أسلم، وهو أحد العشرة المبشّرين بالجنّة، وأحد الخلفاء الأربعة، ومات يوم مات، وهو أفضل الأحياء من بني آدم بالأرض بإجماع أهل السُّنَّة والجماعة.
شرح الحديث:
(عَنْ أَبِي بُرْدَةَ) بن أبي موسى الأشعريّ، قيل: اسمه عامر، وقيل: الحارث، وقيل: اسمه كنيته. (عَنْ عَلِيِّ) بن أبي طالب ﵁؛ أنه (قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "قُل" وفي رواية النسائيّ: "يا عليّ قل": (اللَّهُمَّ اهْدِنِي)؛ أي: ارزقني الهدى إلى الطريق الحقّ، (وَسَدِّدْنِي)؛ أي: ارزقني السَّدَاد، وهو الاستقامة، (وَاذْكُرْ)؛ أي: اقصد بقلبك (بِالْهُدَى هِدَايَتَكَ الطَّرِيقَ) المستقيم، (وَالسَّدَادِ) بالجرّ عطفًا على "الهدى"، وقوله: (سَدَادَ السَّهْمِ") بالنصب عطفًا على "الطريق"، ففيه عَطْف المعمولين على معمولي عاملين مختلفين، وفيه الخلاف المشهور بين النحاة.
قال النوويّ ﵀: أما السَّداد هنا بفتح السين، وسَداد السهم: تقويمه،