تذكر اللَّه، فرجع حين ارتفع النهار، أو قال: انتصف، وهي كذلك، فقال: "لقد قلتُ منذ قمتُ عنكِ أربع كلمات، ثلاث مرات، وهي أكثر، وأرجح، أو أوزن مما قلتِ: سبحان اللَّه، عدد خلقه، سبحان اللَّه رضا نفسه، سبحان اللَّه زنة عرشه، سبحان اللَّه مداد كلماته". انتهى (¬١).
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٦٨٩١] (٢٧٢٧) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ -وَاللَّفْظُ لِابْنِ الْمُثَنَّى- قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي لَيْلَى، حَدَّثَنَا عَلِيُّ؛ أَنَّ فَاطِمَةَ اشْتَكَتْ مَا تَلْقَى مِنَ الرَّحَى فِي يَدِهَا، وَأَتَى النَّبِيُّ ﷺ سَبْيٌ، فَانْطَلَقَتْ، فَلَمْ تَجِدْهُ، وَلَقِيَتْ عَائِشَةَ، فَأَخْبَرَتْهَا، فَلَمَّا جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ أَخْبَرَتْهُ عَائِشَةُ بِمَجِيءِ فَاطِمَةَ إِلَيْهَا، فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَيْنَا، وَقَدْ أَخَذْنَا مَضَاجِعَنَا، فَذَهَبْنَا نَقُومُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "عَلَى مَكَانِكُمَا"، فَقَعَدَ بَيْنَنَا، حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَ قَدَمِهِ عَلَى صَدْرِي، ثُمَّ قَالَ (¬٢): "أَلَا أُعَلِّمُكُمَا خَيْرًا مِمَّا سَأَلْتُمَا، إِذَا أَخَذْتُمَا مَضَاجِعَكُمَا، أَنْ تُكَبِّرَا اللَّهَ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ، وَتُسَبِّحَاهُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَتَحْمَدَاهُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمَا مِنْ خَادِمٍ").
رجال هذا الإسناد: صبعة:
١ - (الْحَكَمُ) بن عُتيبة، أبو محمد الْكِنديّ الكوفيّ، ثقةٌ ثبتٌ فقيهٌ، إلا أنه رُبّما دَلَّس [٥] (ت ١١٣) أو بعدها، وله نيف وستون سنةً (ع) تقدم في "المقدمة" ١/ ١.
٢ - (ابْن أَبِي لَيْلَى) هو: عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاريّ المدنيّ، ثم الكوفيّ، ثقةٌ [٣] اختُلف في سماعه من عمر ﵁ مات بوقعة الجماجم سنة ثلاث وثمانين. وقيل: إنه غَرِق (ع) تقدم في "المقدمة" ١/ ١.
والباقون ذُكروا في الباب الماضي.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من سُداسيّات المصنّف ﵀، وأنه شيخيه من التسعة الذين روى عنهم