معنًى، من جهة اللزوم الذي ذكرناه، فتدبر هذه الطريقة، فإنَّها حسنة، وبها يرتفع التعارض المتوهّم بين تلك الأحاديث -واللَّه تعالى أعلم-. ولم أجد في كلام المشايخ ما يُقنع، وقد استخرت اللَّه تعالى فيما ذكرته. انتهى كلام القرطبيّ ﵀ (¬١)، وهو تحقيقٌ مفيد جدًّا، واللَّه تعالى أعلم.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أبي ذرّ ﵁ هذا من أفراد المصنّف ﵀.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٢٢/ ٦٩٠١ و ٦٩٠٢] (٢٧٣١)، و (البخاريّ) في "الأدب المفرد" (١/ ٢٢٢)، و (الترمذيّ) في "الدعوات" (٣٥٩٣)، و (أحمد) في "مسنده" (٥/ ١٤٨ و ١٦١ و ١٧٦)، و (النسائيّ) في "الكبرى" (٦/ ٢٠٧) وفي "عمل اليوم والليلة" (٨٢٤ و ٨٥٢)، و (الحاكم) في "المستدرك" (١/ ٦٨٠)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (٦/ ٥٤ و ١٠٩ و ١٦٩)، و (البزّار) في "مسنده" (٩/ ٣٨٤)، و (الطبرانيّ) في "الدعاء" (١/ ٤٧٩)، واللَّه تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٦٩٠٢] (. . .) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْجُرَبْرِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْجَسْرِيِّ، مِنْ عَنَزَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَلَا أُخْبِرُكَ بِأَحَبِّ الْكَلَامِ إِلَى اللَّهِ؟ "، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِي بِأَحَبِّ الْكَلَامِ إِلَى اللَّهِ، فَقَالَ: "إِنَّ أَحَبَّ الْكَلَامِ إِلَى اللَّهِ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ").
رجال هذا الإسناد: سبعة:
١ - (يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ) واسمه نسر -بفتح النون، وسكون السين المهملة- الكرمانيّ، كوفي الأصل، نزل بغداد، ثقةٌ [٩] (ت ٨ أو ٢٠٩) (ع) تقدم في "الإيمان" ٩٠/ ٤٧١.
والباقون ذُكروا في الباب وقبل بابين.