عليه، وإن قلّ جدًّا، وأنه يتعين علينا أن لا نحتقر من اللَّه شيئًا، وإن قلّ. انتهى (¬١)، واللَّه تعالى أعلم.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أنس بن مالك ﵁ هذا من أفراد المصنّف ﵀.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٢٤/ ٦٩٠٧ و ٦٩٠٨] (٢٧٣٤)، و (الترمذيّ) في "الأطعمة" (١٨١٦) وفي "الشمائل" (١٩٤)، و (النسائيّ) في "الكبرى" (٤/ ٢٠٢)، و (أحمد) في "مسنده" (٣/ ١٠٠ و ١١٧)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (٥/ ١٣٨ و ٦/ ٧٣)، و (أبو يعلى) في "مسنده" (٧/ ٢٩٨)، و (الطبرانيّ) في "الدعاء" (١/ ٢٨١)، و (هنّاد) في "الزهد" (٢/ ٣٩٩)، و (القضاعيّ) في "مسند الشهاب" (٢/ ١٦٠)، و (البيهقيّ) في "شعب الإيمان" (٥/ ١٢٤)، واللَّه تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): بيان استحباب الحمد بعد الأكل والشرب.
٢ - (ومنها): بيان أن اللَّه ﷾ يرضى لعباده بسبب حمده على الأكل والشرب.
٣ - (ومنها): ما قاله ابن بطال: اتفقوا على استحباب الحمد بعد الطعام، ووردت في ذلك أنواع لا يتعيَّن شيء منها، وقال النوويّ: في الحديث استحباب حمد اللَّه تعالى عَقِب الأكل والشرب، وقد جاء في البخاريّ صفة التحميد: "الحمد للَّه حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، غير مكفيّ، ولا مودَّع، ولا مستغنى عنه رَبَّنَا"، وجاء غير ذلك، ولو اقتصر على "الحمد للَّه" حصل أصل السُّنَّة. انتهى (¬٢).
قال الجامع عفا اللَّه عنه: ومما ورَدَ: ما أخرجه البخاريّ عن أبي أمامة ﵁؛ أن النبيّ ﷺ كان إذا رفع مائدته قال: "الحمد للَّه كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، غير مكفيّ، ولا مودَّع، ولا مستغنى عنه، رَبَّنا".