Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 42, halaman 460

  1. (٥٠) - (كتاب الذكر، والدعاء، والتوبة)
  2. (٢٥) - (باب بيان أنه يستجاب للداعي ما لم يعجل، فيقول: دعوت، فلم يستجب لي)

قال الحافظ: القول الأول أعلى المقامات أن يدعو بلسانه، ويرضى بقلبه، والثاني لا يتأتى من كل أحد، بل ينبغي أن يختص به الكُمَّل، قال القشيريّ: ويصح أن يقال: ما كان للَّه، أو للمسلمين فيه نصيب، فالدعاء أفضل، وما كان للنفس فيه حظّ، فالسكوت أفضل.

وعَبّر ابن بطال عن هذا القول لمّا حكاه بقوله: يستحب أن يدعو لغيره، ويترك لنفسه.

قال الجامع عفا اللَّه عنه: لا يخفى مخالفة هذا القول لهدي النبيّ ﷺ، فإنه كان كثير الدعاء لنفسه، ولأمته، وخير الهدي هدي محمد ﷺ، وشرّ الأمور محدثاتها، واللَّه تعالى الهادي إلى سواء السبيل.

قال: وعمدة من أوّل الدعاء في الآية بالعبادة أو غيرها قوله تعالى: ﴿فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ﴾ [الأنعام: ٤١] وإن كثيرًا من الناس يدعو، فلا يستجاب له، فلو كانت على ظاهرها لم يتخلف.

والجواب عن ذلك: أن كل داع يستجاب له، لكن تتنوع الإجابة، فتارة تقع بعين ما دعا به، وتارة بِعِوَضه، وقد ورد في ذلك حديث صحيح، أخرجه الترمذيّ، والحاكم، من حديث عبادة بن الصامت ﵁، رفعه: "ما على الأرض مسلم يدعو بدعوة، إلا آتاه اللَّه إياها، أو صرف عنه من السوء مثلها".

ولأحمد من حديث أبي هريرة ﵁: "إما ان يعجّلها له، وإما أن يدّخرها له"، وله في حديث أبي سعيد، رفعه: "ما من مسلم يدعو بدعوة، ليس فيها إثم، ولا قطيعة رحم، إلا أعطاه اللَّه بها إحدى ثلاث: إما أن يعجل له دعوته، وإما أن يدّخرها له في الآخرة، وإما أن يصرف عنه من السوء مثلها"، وصححه الحاكم.

ومن شروط إجابة الدعاء أيضًا: أن يكون طيّب المَطعم والملبس؛ لحديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "أيها الناس إن اللَّه طيب لا يقبل إلا طيبًا، وإن اللَّه أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين، فقال: ﴿يَاأَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ (٥١)﴾ [المؤمنون: ٥١]، وقال: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾ [البقرة: ١٧٢]، ثم ذكر الرجل يطيل السفر، أشعث، أغبر، يمدّ يديه إلى السماء، يا رب، يا رب، ومطعمه

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 42، ص 460 (SanadKitab #148870, hlm. urut 27901)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.