Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 42, halaman 463

  1. (٥٠) - (كتاب الذكر، والدعاء، والتوبة)
  2. (٢٥) - (باب بيان أنه يستجاب للداعي ما لم يعجل، فيقول: دعوت، فلم يستجب لي)

وقوله: (مَا لَمْ يَسْتَعْجِلْ) وفي الرواية الماضية: "ما لم يعجل" بفتح التحتية، والجيم، بينهما عين ساكنة.

وقوله: (فَيَسْتَحْسِرُ عِنْدَ ذَلِكَ، وَيَدَعُ الدُّعَاءَ). قوله: "يستحسر" بمهملات: استفعال من حَسَر: إذا أعيا، وتَعِب، وتكرارُ "دعوت" للاستمرار؛ أي: دعوت مرارًا كثيرة.

وقال النوويّ: قال أهل اللغة: يقال: حَسَر، واستحسر: إذا أعيا، وانقطع عن الشيء، والمراد هنا أنه ينقطع عن الدعاء، ومنه قوله تعالى: ﴿لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ﴾؛ أي: لا ينقطعون عنها، ففيه أنه ينبغي إدامة الدعاء، ولا يستبطئ الإجابة. انتهى (¬١).

وقال المظهريّ: من له ملالة من الدعاء، لا يُقبل دعاؤه؛ لأن الدعاء عبادةٌ، حصلت الإجابة أو لم تحصل، فلا ينبغي للمؤمن أن يَمَلّ من العبادة، وتأخير الإجابة إما لأنه لم يأت وقتها، وإما لأنه لم يقدّر في الأزل قبول دعائه في الدنيا؛ ليعطى عوضه في الآخرة، وإما أن يؤخّر القبول؛ ليُلِحّ ويبالغ في ذلك، فإن اللَّه يحبّ الملحّين في الدعاء، مع ما في ذلك من الانقياد، والاستسلام، وإظهار الافتقار، ومن يُكثر قرع الباب يوشك أن يُفتح له، ومن يكثر الدعاء يوشك أن يستجاب له (¬٢).

وقال القرطبيّ ﵀: قوله: "لا يزال يُستجاب للعبد. . . إلخ": يعني بالعبد: الصالح لقبول دعائه، فإنَّ إجابة الدعاء لا بدّ لها من شروط في الداعي، وفي الدعاء، وفي الشيء المدعوّ به، فمن شَرْط الداعي أن يكون عالِمًا بأنه لا قادر على حاجته إلا اللَّه تعالى، وأن الوسائط في قبضته، ومسخرة بتسخيره، وأن يدعو بنيّة صادقة، وحضور قلب، وأن يكون مجتنبًا أكل الحرام، كما قدّمناه، وألا يَمَلّ من الدعاء، فيتركه، ويقول: قد دعوت، فلم يستجب لي، كما قال في الحديث.

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 42، ص 463 (SanadKitab #148870, hlm. urut 27904)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.