٥ - (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ) العَدَويّ مولاهم، أبو عبد الرحمن المدنيّ، مولى ابن عمر، ثقةٌ [٤] (ت ١٢٧) (ع) تقدم في "الإيمان" ١٤/ ١٦٠.
٦ - (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ) بن الخطّاب ﵄، تقدّم قريبًا.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من سُداسيّات المصنّف ﵀، وأنه مسلسل بالمدنيين، سوى شيخه فرازيّ، وابن بُكير فمصريّ، وفيه رواية تابعيّ عن تابعيّ، وفيه ابن عمر ﵄ أحد العبادلة الأربعة، والمكثرين السبعة، وأشدّ الناس اتباعًا للأثر.
[تنبيه آخر]: قال النوويّ ﵀: هذا الحديث أدخله مسلم بين أحاديث النساء، وكان ينبغي أن يُقَدِّمه عليها كلّها، قال: وهذا الحديث رواه مسلم عن أبي زرعة الرازيّ، أحد حفاظ الإسلام، وأكثرهم حفظًا، ولم يرو مسلم في "صحيحه" عنه غير هذا الحديث، وهو من أقران مسلم، تُوُفّي بعد مسلم بثلاث سنين، سنة أربع وستين ومائتين. انتهى (¬١).
شرح الحديث:
(عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ) بن الخطّاب ﵄؛ أنه (قَالَ: كَانَ مِنْ دُعَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ زَوَالِ نِعْمَتِكَ)؛ أي: ذهاب نعمة الإسلام، والإيمان، ومنحة الإحسان والعرفان (¬٢)، وقال المناويّ ﵀: قوله: "نعمتك" مفرد في معنى الجمع يعمّ النعم الظاهرة والباطنة، والنعمةُ: كل ملائم تُحمد عاقبته، ومن ثَمّ قالوا: لا نعمة للَّه على كافر، بل ملاذّه استدراج، قال: والاستعاذة من زوال النعم تتضمن الحفظ عن الوقوع في المعاصي؛ لأنها تزيلها، ألا ترى إلى قوله [من المتقارب]:
إَذَا كُنْتَ فِي نِعْمَةٍ فَارْعَهَا … فَإِنَّ الْمَعَاصِي تُزِيلُ النِّعَمْ (¬٣)
وقال الشوكانيّ ﵀: استعاذ رسول اللَّه ﷺ من زوال نعمته؛ لأن ذلك لا يكون إلا عند عدم شكرها، وعدم مراعاة ما تستحقه النِّعم، وتقتضيه من