المعجمة؛ أي: يَضِجّون، ويصيحون (¬١)، زاد في رواية البخاريّ: "من الجوع"؛ أي: بسبب الجوع، قال في "الفتح": وفيه ردّ على من قال: لعل الصياح كان بسبب غير الجوع. انتهى (¬٢).
وقال في "العمدة": قوله: "يتضاغون" بالضاد وبالغين المعجمتين؛ أي: يصيحون، من ضَغَا: إذا صاح، وكل صوت ذليل مقهور يسمى ضَغْوًا، تقول: ضغا يضغو ضغوًا، وضغاءً، وقال الداوديّ: "يتضاغون"؛ أي: يبكون، ويتوجعون، قيل: نفقة الأولاد مقدّمة على نفقة الأصول، وأجيب: بأن دِينهم لعله كان بخلاف ذلك، أو كانوا يطلبون الزائد على سدّ الرمَق، أو كان صياحهم لغير ذلك. انتهى (¬٣).
(عِنْدَ قَدَمَيَّ) بفتح الميم، وتشديد الياء، ويُروى بالكسر، والتخفيف، (فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ)؛ أي: ما ذُكر من الوقوف وغيره، (دَأْبِي وَدَأْبَهُمْ) بالنصب، قال القاري: وفي نسخة بالرفع؛ أي: عادتي، وعادتهم، والضمير للوالدين، والصبية (¬٤).
وقال القرطبيّ ﵀: الدأب: الحال اللازمة، والعادة المتكررة. انتهى (¬٥).
(حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ) انشق الصبح، وظهر نوره.
وفي رواية للبخاريّ: "وكنت لا أسقيهم حتى يشرب أبواي، فكرهت أن أوقظهما، وكرهت أن أدعهما، فيستَكِنا لِشَرْبتهما": أما كراهته لإيقاظهما فظاهر؛ لأنَّ الإنسان يَكره أن يُوقَظ من نومه، ووقع في حديث عليّ: "ثم جلست عند رؤوسهما بإنائي كراهية أن أزرقهما، أو أوذيهما"، وفي حديث أنس: "كراهية أن أردّ وَسَنَهما"، وفي حديث ابن أبي أوفى: "وكرهت أن