[تنبيه]: رواية همّام بن منَبِّه عن أبي هريرة ﵁ هذه ساقها همّام بن منبّه ﵀ في "صحيفته"، فقال:
هذا ما حدّثنا أبو هريرة ﵁ عن محمد رسول اللَّه ﷺ، فذكر أحاديث، منها: وقال رسول اللَّه ﷺ: "أيَفْرَح أحدكم براحلته، إذا ضلّت منه، ثم وجدها؟ " قالوا: نعم يا رسول اللَّه، قال: "والذي نفس محمد بيده لَلَّه أشدّ فرحًا بتوبة عبده إذا تاب، من أحدكم براحلته إذا وجدها". انتهى (¬١).
قال الجامع عفا اللَّه عنه: تقدّم للمصنّف ﵀ أن أخرج رواية همّام هذه بهذا السند، لكن بسياق مخالف لِما هنا، ونصّه:
[١/ ٦٧٨٣] (٢٦٧٥) - حدّثنا محمد بن رافع، حدّثنا عبد الرزاق، حدّثنا معمر، عن هَمّام بن مُنَبِّه، قال: هذا ما حدّثنا أبو هريرة، عن رسول اللَّه ﷺ، فذكر أحاديث، منها: وقال رسول اللَّه ﷺ: "إن اللَّه قال: إذا تلقاني عبدي بشبر تلقيته بذراع، وإذا تلقاني بذراع تلقيته بباع، وإذا تلقاني بباع جئته أتيته بأسرع". انتهى.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٦٩٣٠] (٢٧٤٤) - (حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ -وَاللَّفْظُ لِعُثْمَانَ- قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ عُثْمَانُ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ أَعُودُهُ، وَهُوَ مَرِيضٌ، فَحَدَّثنَا بِحَدِيثَيْنِ: حَدِيثًا عَنْ نَفْسِهِ، وَحَدِيثًا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "لَلَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ الْمُؤْمِنِ مِنْ رَجُلٍ فِي أَرْضٍ دَوِّيَّةٍ، مَهْلَكَةٍ، مَعَهُ رَاحِلَتُهُ، عَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ، فَنَامَ، فَاسْتَيْقَظَ، وَقَدْ ذَهَبَتْ، فَطَلَبَهَا حَتَّى أَدْرَكَهُ الْعَطَشُ، ثُمَّ قَالَ: أَرْجِعُ إِلَى مَكَانِي الَّذِي كُنْتُ فِيهِ، فَأَنَامُ حَتَّى أَمُوتَ، فَوَضَعَ رَأْسَهُ عَلَى سَاعِدِهِ لِيَمُوتَ، فَاسْتَيْقَظَ، وَعِنْدَهُ رَاحِلَتُهُ، وَعَلَيْهَا زَادُهُ وَطَعَامُهُ وَشَرَابُهُ، فَاللَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ الْعَبْدِ الْمُؤْمِنِ مِنْ هَذَا بِرَاحِلَتِهِ وَزَادِهِ").