رجال هذا الإسناد: ستّةٌ:
١ - (زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ) أبو خيثمة البغداديّ، تقدّم قبل باب.
٢ - (الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ) الكوفيّ، واسم دُكين: عمرو بن حماد بن زهير التيميّ مولاهم الأحول، أبو نعيم الْمَلائيّ -بضم الميم- مشهور بكنيته، ثقةٌ ثبتٌ [٩] (ت ٢١٨ أو ٢١٩) وهو من كبار شيوخ البخاريّ (ع) تقدم في "المقدمة" ٦/ ٩١.
٣ - (سُفْيَانُ) بن سعيد الثوريّ الكوفيّ، تقدّم قريبًا.
والباقون ذُكروا قبله.
وقوله: (فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِهِمَا) فاعل ذَكَر ضمير سفيان الثوريّ، وضمير "حديثهما" لجعفر بن سليمان الضُّبَعيّ، وعبد الوارث بن سعيد.
[تنبيه]: رواية سفيان الثوريّ عن سعيد الْجُريريّ هذه ساقها البيهقيّ ﵀ في "شُعب الإيمان"، فقال:
(١٠٥٩) - أخبرنا أبو عبد اللَّه الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن عليّ بن ميمون بالرَّقَّة، ثنا الْفِرْيابيّ، والفضل بن دُكين قالا: ثنا سفيان، عن سعيد الْجُريريّ، عن أبي عثمان النَّهْديّ، عن حنظلة التميميّ الأُسَيِّديّ الكاتب، قال: كنا عند رسول اللَّه ﷺ، فذَكَّرنا بالجنة والنار، كأنهما رأي عين، فقمت، وأتيت إلى أهلي، فضحكت، ولهوت -وفي حديث الفِرْيابيّ- ولَعِبت، فلقيت أبا بكر، فذكرت ذلك له، فقلت: يا أبا بكر نافق حنظلة، فقال أبو بكر: وما ذاك؟ فأخبرته، فقلت: كنا عند رسول اللَّه ﷺ، فذكَّرنا بالجنة والنار، كأنّا رأي عين، فقمت إلى أهلي، فضحكت، ولعبت، فقال أبو بكر: إنّا لنفعل ذلك، فأتيت النبيّ ﷺ، فقلنا: يا رسول اللَّه إنا إذا كنا عندك تُذَكِّرنا بالجنة والنار، كأنّا رأي عين، فقمت إلى أهلي، فضحكت، ولَعِبت، فقال النبيّ ﷺ: "يا حنظلة ساعةً وساعةً، لو كنتم تكونون كما تكونون عندي، لصافحتكم الملائكة في بيوتكم، وعلى فُرُشكم، يا حنظلة ساعةً وساعةً".
قال: الفريابي أتم سياقة للحديث، رواه مسلم في "الصحيح" عن زهير بن حرب، عن الفضل بن دُكين. انتهى (¬١).
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.