وقوله: (وَلَمْ يَذْكُرْ حَدِيثَ أَسْمَاءَ) هكذا النسخ، بإفراد فاعل "يذكر"، وكان الأَولى أن يقول: ولم يذكرا؛ لأنه يعود إلى أبان، وحرب، لكن لِمَا هنا وجه، وهو أن يقدّر: ولم يذكر كل منهما، واللَّه تعالى أعلم.
وقوله أيضًا: (وَلَمْ يَذْكُرْ حَدِيثَ أَسْمَاءَ) توضيح لمعنى "خاصّة".
[تنبيه]: رواية أبان بن يزيد، وحرب بن شدّاد كلاهما عن يحيى بن أبي كثير ساقها الإمام أحمد ﵀ في "مسنده"، فقال:
(١٠٧٤٦) - حدّثنا سليمان (¬١) ثنا حرب وأبان عن يحيى بن أبي كثير، ثني أبو سلمة، أن أبا هريرة أخبره؛ أن رسول اللَّه ﷺ قال: "إن اللَّه ﷿ يغار، وإن المؤمن يغار، وغَيرةُ اللَّه أن يأتي المؤمن ما حَرَّم عليه". انتهى (¬٢).
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٦٩٧٢] (٢٧٦٢) (¬٣) - (وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ؛ أَنَّهُ قَالَ: "لَا شَيْءَ أَغيَرُ مِنَ اللَّهِ ﷿").
رجال هذا الإسناد: سبعة:
١ - (مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ) هو: محمد بن أبي بكر بن عليّ بن عطاء بن مُقَدَّم -بالتشديد- أبو عبد اللَّه الثقفيّ مولاهم البصريّ، ثقةٌ [١٠] (٢٣٤) (خ م س) تقدم في "الإيمان" ١٠/ ١٤٥.
٢ - (بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ) بن لاحق الرَّقَاشيّ، أبو إسماعيل البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ عابدٌ [٨] (ت ٦ أو ١٨٧) (ع) تقدم في "الإيمان" ١٠/ ١٤٥.
٣ - (هِشَامُ) بن أبي عبد اللَّه سَنْبَر -بمهملة، ثم نون، ثم موحدة، وزانُ جعفر- أبو بكر البصريّ الدستوائيّ -بفتح الدال، وسكون السين المهملتين، وفتح المثناة، ثم مدّ- ثقةٌ ثبتٌ، وقد رُمي بالقدر، من كبار [٧] (ت ١٥٤) وله ثمان وسبعون سنةً (ع) تقدم في "الإيمان" ١٢/ ١٥٦.