القول الخامس: هو نبهان التمار، وزعم الثعلبي أن نبهان لم ينزل فيه إلا قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ﴾ [آل عمران: ١٣٥].
القول السادس: إنه عبّاد، ذكره القرطبيّ في "تفسيره". انتهى (¬١).
وهي قوله تعالى: (﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ﴾)؛ أي: الغداة، والعشيّ؛ أي: الصبح، والظهر، والعصر، وانتصاب ﴿طَرَفَيِ النَّهَارِ﴾ على الظرف؛ لأنهما مضافان إلى الوقت، كقولك: أقمت عنده جميع النهار، وأتيته نصف النهار، وأوله وآخره، تَنصب هذا كلَّه على إعطاء المضاف حكم المضاف إليه (¬٢). (﴿وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ﴾) قال النسفيّ ﵀: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ﴾ غدوة وعشية ﴿وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ﴾، وساعات من الليل، جَمْع زلفة، وهي ساعته القريبة من آخر النهار، من أزلفه: إذا قرّبه، وصلاة الغدوة: الفجر، وصلاة العشية: الظهر، والعصر؛ لأن ما بعد الزوال عشيّ، وصلاة الزلف: المغرب والعشاء. انتهى (¬٣).
وقال ابن كثير ﵀: قال عليّ بن أبي طلحة، عن ابن عباس: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ﴾ قال: يعني: الصبح والمغرب، وكذا قال الحسن، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم. وقال الحسن -في رواية- وقتادة، والضحاك، وغيرهم: هي الصبح والعصر.
وقال مجاهد: هي الصبح في أول النهار، والظهر والعصر من آخره. وكذا قال محمد بن كعب القُرَظي، والضحاك في رواية عنه.
وقوله: ﴿وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ﴾ قال ابن عباس، ومجاهد، والحسن، وغيرهم: يعني: صلاة العشاء.
وقال الحسن في رواية ابن المبارك، عن مبارك بن فَضَالة، عنه: ﴿وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ﴾؛ يعني: المغرب والعشاء، قال رسول اللَّه ﷺ: "هما زُلْفَتَا الليل: المغرب والعشاء". وكذا قال مجاهد، ومحمد بن كعب، وقتادة، والضحاك: إنها صلاة المغرب والعشاء.
وقد يَحْتَمِل أن تكون هذه الآية نزلت قبل فرض الصلوات الخمس ليلة