"إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ دَفَعَ اللَّهُ ﷿ إِلَى كُلِّ مُسْلِمٍ يَهُودِيًّا، أَوْ نَصْرَانِيًّا، فَيَقُولُ: هَذَا فَكَاكُكَ مِنَ النَّارِ").
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ) تقدّم قبل باب.
٢ - (أَبُو أُسَامَةَ) حمّاد بن أُسامة الكوفيّ، تقدّم قريبًا.
٣ - (طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى) بن طلحة بن عُبيد اللَّه التيميّ المدنيّ، نزيل الكوفة، صدوقٌ، يخطئ [٦] (ت ١٤٨) (م ٤) تقدم في "الصلاة" ٨/ ٨٥٨.
٤ - (أَبُو بُرْدَةَ) بن أبي موسى الأشعريّ الكوفيّ، وُلد بالبصرة، قيل: اسمه عامر، وقيل: الحارث، ثقةٌ [٣] (ت ١٠٤) وقيل غير ذلك، وقد جاز الثمانين (ع) تقدم في "الإيمان" ١٦/ ١٧١.
٥ - (أَبُو مُوسَى) عبد اللَّه بن قيس الأشعريّ الصحابيّ الشهير ﵁، تقدّم قبل بابين.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من خماسيّات المصنّف ﵀، وأنه مسلسلٌ بالكوفيين، وفيه رواية الابن عن أبيه، وأن صحابيّه من مشاهير الصحابة ﵃، ذو مناقب جمّة.
شرح الحديث:
(عَنْ أَبِي مُوسَى) عبد اللَّه بن قيس الأشعريّ ﵁، أنه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ) "كان" تامّة، و"يوم" مرفوع على الفاعليّة؛ أي: إذا جاء، ووقع يوم القيامة، ويَحْتَمِل أن تكون ناقصة، واسمها مقدّر؛ أي: الزمان، أو الوقت، و"يومَ" منصوب على الخبريّة، وجواب "إذا" قوله: (دَفَعَ اللَّهُ ﷿ إِلَى كُلِّ مُسْلِمٍ)؛ أي: شخص موصوف بالإسلام، فيشمل الذَّكَر والأنثى، (يَهُودِيًّا، أَوْ نَصْرَانيًّا)؛ أي: واحدًا من أهل الكتاب، فـ "أو" للتنويع، (فَيَقُولُ) اللَّه ﷾: (هَذَا) الكافر (فَكَاكُكَ) بفتح الفاء، وتُكسر؛ أي: خلاصك (مِنَ النَّارِ") وفي الرواية التالية: "لَا يَمُوتُ رَجُلٌ مُسْلِمٌ، إِلَّا أَدْخَلَ اللَّهُ مَكَانَهُ النَّارَ يَهُودِيًّا، أَوْ نَصْرَانِيًّا"، وفي الرواية الثالثة: "يَجِيء يَوْمَ الْقِيَامَةِ نَاسٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِذُنُوبٍ أَمْثَالِ الْجِبَالِ، فَيَغْفِرُهَا اللَّهُ لَهُمْ، وَيَضَعُهَا عَلَى الْيَهُودِ